تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١١ - سورة الأنبياء
لا فرج بينها [١] ، ففتقها [٢] اللّه و فرّج [٣] بينها [٤] . و قيل : «فَفَتَقْنََاهُمََا» بالمطر و النّبات بعد ما كانت مصمتة، و هو المروىّ عنهم-عليهم السّلام -. و إنّما قال: «كََانَتََا» و لم يقل: كنّ، لأنّ المراد جماعة السّموات و جماعة الأرض، كما قيل: لقاحان [٥] سوداوان، أي جماعتان، فعل فى المضمر نحو [٦] ما فعل فى المظهر. «وَ جَعَلْنََا» لا يخلو أن يتعدّى إلى واحد أو اثنين، فإن كان الأوّل، فالمعنى: خلقنا «مِنَ اَلْمََاءِ» كلّ حيوان، كقوله: «وَ اَللََّهُ خَلَقَ [٧] كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مََاءٍ» [٨] ، أو كأنّما خلقناه من الماء لحاجته إليه، و قلّة صبره عنه، كقوله: «خُلِقَ اَلْإِنْسََانُ مِنْ عَجَلٍ» [٩] . و إن كان الثّاني، فالمعنى: صيّرنا كلّ شىء حىّ بسبب من الماء لا بدّله منه، و يكون «مِنْ» هنا كما فى ١٤- قوله-صلّى اللّه عليه و آله [١٠] -: ما أنا من دد و لا الدّد [١١] منّى.
«رَوََاسِيَ» أي جبالا [١٢] ثوابت، أي كراهة «أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ» و تضطرب، أو لأن
[١]ألف: -فرج بينها. و لكنّ الظّاهر أنّ الكلمتين امّحتا من نسختنا الفتوغرافية. د: بينهما.
[٢]د: ففتقهما.
[٣]ب، ج: +اللّه.
[٤]ألف، ب، ج، د: بينهما. و المتن موافق للكشّاف أيضا.
[٥]اللّقحة: النّاقة تحلب، و الجمع لقاح و لقح (مقاييس اللغة و ترتيب القاموس المحيط و الصّحاح. ) و فى الصّحاح: لقاحان أسودان.
[٦]ب، ج: مثل.
[٧]ألف: خالق.
[٨]سورة النّور، ٤٥.
[٩]سورة الأنبياء، ٣٧.
[١٠]ألف، ب، ج، د: -صلى اللّه عليه و آله. (١١) الدّد: اللّهو و اللّعب، و فى الحديث: ما أنا من دد... و فيه ثلاث لغات: هذا دد، و ددا مثل قفا، و ددن (الجوهري، الصّحاح. ابن منظور، لسان العرب «ددو» . و ترتيب القاموس المحيط «دد» ) .
[١٢]ب: جبال.