تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩٧ - سورة النور
«الإفك» : أبلغ الكذب و أصله من الأفك و هو القلب، لأنّه قول مأفوك عن وجهه، و المراد ما أفك به على [١] عائشة و صفوان بن المعطّل. و «العصبة» : الجماعة من العشرة إلى الأربعين [٢] ، و كذلك العصابة؛ و اعصوصبوا: اجتمعوا. و هم: عبد اللّه بن أبىّ-و هو «اَلَّذِي تَوَلََّى كِبْرَهُ» أي إثمه-و مسطح بن أثاثة، و حسّان بن ثابت و حمنة بنت [٣] جحش و من ساعدهم. «لِكُلِّ اِمْرِئٍ» من تلك العصبة نصيبه من الإثم، على مقدار خوضه فى الإفك؛ و العذاب العظيم لابن أبىّ، لأنّ معظم الشّرّ كان منه، يشيع [٤] ذلك فى النّاس و يقول: امرأة نبيّكم باتت مع رجل حتّى أصبحت، ثمّ جاء يقودها، و اللّه ما نجت منه و لا نجا منها. و الخطاب فى قوله: «هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ» لعائشة و صفوان، لأنّهما المقصودان بالإفك، و لمن ساءه ذلك من المؤمنين، و لكلّ من رمى بسبّ. و معنى كونه خيرا لهم:
أنّ اللّه-تعالى-يعوّضهم بصبرهم.
[١]هـ: عن.
[٢]ب، ج: أربعين.
[٣]هـ: بن.
[٤]ب، ج: يشيّع.