تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩٦ - سورة النور
فخرج فلم يصل إلى منزله حتّى استقبله هلال بن أميّة يسترجع، فقال: ما وراءك [١] ؟قال:
شرّ: وجدت على بطن امرأتى: «خولة» شريك بن سمحاء، فقال: هذا و اللّه سؤالى؛ فرجعا فأخبر عاصم رسول اللّه، فبعث إليها، فقال: ما يقول [٢] زوجك؟فقالت: لا أدرى: أ لغيرة أدركته، أم بخلا على الطّعام؟و كان شريك [٣] نزيلهم، فنزلت الآيات و لاعن بينهما.
و قرئ: «أَرْبَعُ شَهََادََاتٍ» بالنّصب، لأنّه فى حكم المصدر و العامل فيه المصدر الّذى هو: «فَشَهََادَةُ أَحَدِهِمْ» و هى مبتدأ محذوف الخبر، فيكون التّقدير فواجب أن يشهد أحدهم أربع شهادات؛ و يكون «بِاللََّهِ» من صلة «شَهََادََاتٍ» . و فى الرّفع يكون أربع شهادات خبرا.
و قرئ: «أن [٤] لعنت اللّه» و «أن غضب اللّه» على تخفيف «أنّ» و رفع ما بعدهما.
و قرئ بنصب «اَلْخََامِسَةُ» الثّانية، على معنى: و تشهد الخامسة.
و صفة اللّعان أن يوقف الرّجل بين يدى الحاكم، و المرأة عن يمينه، فيقول الرّجل أربع مرّات: أشهد باللّه إنّى لَمِنَ اَلصََّادِقِينَ فيما ذكرته من الفجور عنها، ثمّ يقول فى المرّة [٥] الخامسة: لعنة اللّه علىّ إن كنت مِنَ اَلْكََاذِبِينَ فيما رميتها به. }و [٦] يدفع عن المرأة العذاب-و هو حدّ الزّنى-أن [٧] تقول: أشهد باللّه إِنَّهُ لَمِنَ اَلْكََاذِبِينَ فيما قذفنى به [٨] أربع مرّات: مرّة بعد أخرى، }و تقول فى الخامسة: غضب اللّه علىّ إِنْ كََانَ مِنَ اَلصََّادِقِينَ فيما قذفنى به [٩] . ثمّ يفرّق الحاكم بينهما، و لا تحلّ له أبدا، و كان عليها العدّة من وقت اللّعان.
و إن نكل الرّجل عن اللّعان قبل استكمال الشّهادات، وجب عليه حدّ القذف [١٠] . }و جواب «لَوْ لاََ» متروك و تركه دالّ على أمر عظيم لا يكتنه.
[١]ألف: وراك.
[٢]ألف: تقول.
[٣]د: الشريك.
[٤]ألف: انّ.
[٥]د: فى المراءة.
[٦]ب (خ ل) : +يدرء.
[٧]ألف: بان.
[٨]ج: -فيما رميتها به، إلى هنا.
[٩]هـ: -به.
[١٠]ألف (خ ل) : +و ان نكلت المرأة كذلك رجمت.