تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٦٣ - سورة الزّمر
و إنّما صحّ وقوع «بَلىََ» جوابا عن غير منفىّ [١] ، لأنّ معنى قوله: «لَوْ أَنَّ اَللََّهَ هَدََانِي» :
ما هديت. } «كَذَبُوا عَلَى اَللََّهِ» : وصفوه بما لا يجوز عليه فأضافوا إليه الولد و الشّريك، و قالوا: «هََؤُلاََءِ شُفَعََاؤُنََا عِنْدَ اَللََّهِ» [٢] ، و «لَوْ شََاءَ اَلرَّحْمََنُ مََا عَبَدْنََاهُمْ» [٣] ، و «اَللََّهُ أَمَرَنََا بهذا [٤] » .
و لا يبعد عنهم من ينسب فعل القبائح إلى اللّه، و يثبت معه قدماء. ٥- و عن الباقر-عليه السّلام -: كلّ إمام انتحل إمامة ليست له من اللّه فهو من أهل هذه الآية، قيل: و إن كان علويّا فاطميّا، قال: و إن كان. ٦- و عن الصّادق-عليه السّلام -: من حدّث عنّا بحديث فنحن سائلوه عنه يوما، فإن صدق علينا فإنّما يصدق على اللّه و على رسوله، و إن كذب علينا [٥] ، فإنّما يكذب على اللّه و على رسوله، لأنّا إذا حدّثنا لا نقول: قال فلان، و قال فلان [٦] ، و إنّما نقول: قال اللّه و قال رسوله ثمّ تلا هذه الآية. «وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ» فى موضع الحال إن كان «تَرَى» من [٧] رؤية البصر، و مفعول ثان إن كان من رؤية القلب.
و قرئ: بمفازاتهم على الجمع، و المفازة و الفوز واحد، و [٨] من جمع فلأنّ المصادر قد تجمع إذا اختلف أجناسها. و قرئ: يُنَجِّي و ينجى . و تفسير المفازة قوله: «لاََ يَمَسُّهُمُ
[١]ب: المنفّى.
[٢]سورة يونس/١٨.
[٣]سورة الزّخرف/٢٠.
[٤]الصّحيح بها مكان بهذا. راجع سورة الأعراف/٢٨.
[٥]الف: -علينا.
[٦]ب: +و قال فلان.
[٧]الف: فى.
[٨]ب: -و.