تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣١ - سورة الأحزاب
أي و اسلكن طريق التّقوى فيما أمرتنّ به و احتطن فيه. «و كان الله عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ» من السّرّ و العلن و ظاهر الحجاب و باطنه «شَهِيداً» ، لا تتفاوت [١] الأحوال فى علمه.
صلوة [٢] اللّه-سبحانه- [٣] على النّبىّ-عليه السّلام- [٤] ما يفعله به من إعلاء درجاته، و رفع منازله، و تعظيم شأنه، و غير ذلك من أنواع كراماته [٥] ؛ و صلوة الملائكة عليه مسألتهم اللّه-عزّ اسمه-أن يفعل به مثل ذلك. } «صَلُّوا عَلَيْهِ» أي: قولوا: اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم و آل إبراهيم. «وَ سَلِّمُوا» له فى الأمور «تَسْلِيماً» ، أي انقادوا لأمره و أطيعوه، أو [٦] سلّموا عليه بأن تقولوا: السّلام عليك يا رسول اللّه.
«يُؤْذُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ» ، أذى اللّه-تعالى-عبارة عن أذى رسوله و أوليائه. و إنّما أضافه إلى نفسه مبالغة فى تعظيم المعصية به. ١,١٤- و عن علىّ-عليه السّلام -: حدّثنى رسول اللّه -صلّى اللّه عليه و آله-و هو آخذ بشعرى [٧] فقال: من آذى شعرة منك فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه فعليه لعنة اللّه. و قيّد إيذاء المؤمنين و المؤمنات بعد أن أطلق إيذاء اللّه و رسوله لأنّ إيذاء اللّه و رسوله لا يكون إلاّ بغير حقّ أبدا. و معنى «بِغَيْرِ مَا اِكْتَسَبُوا» بغير جناية و استحقاق للأذى [٨] . «بُهْتََاناً» أي: كذبا، أي: فعلوا ما هو فى الإثم مثل البهتان، يعنى: بذلك اذيّة اللّسان.
[١]ب، ج: يتفاوت.
[٢]الف، ب، ج: صلوات.
[٣]ب، ج: -سبحانه.
[٤]د: صلّى اللّه عليه و آله.
[٥]هـ: الكرامات.
[٦]ب، ج: أي.
[٧]الف، ب، ج: بشعره.
[٨]د، هـ: الأذى.