تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٠ - سورة الأحزاب
«مِنْ صَيََاصِيهِمْ» من حصونهم، و الصّيصية ما يحصن [١] به، يقال لقرن الظّبى و البقر [٢] : صيصية، و لشوكة الدّيك الّتى فى ساقه-أيضا [٣] ، و لشوكة [٤] الحائك -أيضا، قال:
«كوقع الصّياصى فى النّسيج الممدّد»
[٥] .
و قرئ «اَلرُّعْبَ» بضمّ العين و سكونها. و [٦] ١٤- روى أنّ جبرءيل-عليه السّلام-نزل على رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-صبيحة اللّيلة الّتى انصرف عن الخندق إلى المدينة، فقال: يا رسول اللّه إنّ الملائكة لم تضع السّلاح، إنّ اللّه يأمرك [٧] بالسّير إلى بنى قريظة، و أنا عامد إليهم. فعزم رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله- [٨] على النّاس أن لا يصلّوا العصر إلاّ فى بنى قريظة، فحاصرهم خمسا و عشرين ليلة، حتّى أجهدهم الحصار، فنزلوا على حكم سعد بن معاذ، فحكم فيهم بأن تقتل [٩] مقاتلتهم [١٠] ، و تسبى ذراريهم و نساؤهم، و تغنم أموالهم، و يكون [١١] عقارهم للمهاجرين دون الأنصار،
[١]ب، ج: تحصن.
[٢]الف، د، هـ: البقر و الظّبى.
[٣]ب، ج: -ايضا.
[٤]هـ: لشوكته.
[٥]مصراع بيت من قصيدة لدريد بن الصّمّة يرثى بها أخاه عبد اللّه. صدره:
فجئت إليه و الرّماح تنوشه
.
تنوشه: تتناوله. الصّياصى-كما فى المتن-جمع الصّيصية، و المراد بها شوكة الحائك يمرّها على الثّوب حين ينسجه. و المعنى أنّه أتيت أخى حال كون الرّماح تتعاوره و لها خشخشة كوقع الصّياصى فى النّسيج (راجع ذيل مجمع البيان فى تفسير الآية ط لاسلاميّة، و المجانى الحديثة، المجلّد الاول) .
[٦]هـ: -و.
[٧]الف: يأمركم.
[٨]الف: -صلّى اللّه عليه و آله.
[٩]هكذا فى نسخة هـ، و سائر النّسخ: يقتل.
[١٠]هكذا فى نسخة الف، و سائر النّسخ: مقاتليهم. (١١) ب، ج: تكون.