تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٥٤ - سورة العنكبوت
تعقل. [١] «لاََ تَحْمِلُ رِزْقَهَا» : لا تستطيع أن تحمله لضعفها. «اَللََّهُ يَرْزُقُهََا وَ إِيََّاكُمْ» أي لا يرزق تلك الدّوابّ إلاّ اللّه، و لا يرزقكم-أيضا-إلاّ هو. و إن كنتم تطيقون حمل أرزاقكم و كسبها؛ فلا تتركوا الهجرة بسبب الاهتمام للرّزق. «وَ هُوَ اَلسَّمِيعُ» لقولكم:
نخشى الفقر، «اَلْعَلِيمُ» بضمائركم.
«و لئن سألت» هؤلاء المشركين من أهل مكّة: «مَنْ خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ» ؟ لأقرّوا بأنّه خالقهما و مسخّر الشّمس و القمر و مسيّرهما. «فَأَنََّى يُؤْفَكُونَ» أي فكيف يصرفون [٢] عن توحيد اللّه؟. }و قدر الرّزق و قتره: ضيّقه، أي و يقدر لمن يشاء، فوضع الضّمير موضع «من يشاء» .
«قُلِ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ» على ما وفّق من توحيده و نفى الأنداد عنه. «بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاََ يَعْقِلُونَ» ما يقولونه [٣] و ما فيه من الدّلالة على بطلان الشّرك و صحّة التّوحيد. ٤ «هََذِهِ» فيها ازدراء [٥] لأمر الدّنيا و تحقير لها، أي: ما هى-بسرعة [٦] زوالها عن أهلها-إلاّ كما
[١]هـ: +و.
[٢]ب، ج: تصرفون.
[٣]الف، ب، ج: يقولون.
[٤]الف: +و.
[٥]زرى عليه زريا، من باب رمى، و زراية بالكسر: عابه و استهزأ به... و ازدراه و تزرّى عليه كذلك (المصباح المنير) .
[٦]هـ: لسرعة.