تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٥٢ - سورة العنكبوت
«أمطر عَلَيْنََا حِجََارَةً مِنَ اَلسَّمََاءِ» [١] . } «وَ لَوْ لاََ أَجَلٌ [٢] » قد سمّاه اللّه و وقت قدّره اللّه [٣] و [٤] أوجبت الحكمة تأخيره إلى ذلك الوقت، «لَجََاءَهُمُ اَلْعَذََابُ» و هو وقت فنائهم بآجالهم.
و قيل: المراد بالأجل: الآخرة، لأنّ اللّه [٥] -سبحانه-وعد رسوله-عليه السّلام-أن لا يعذّب أمّته و لا يستأصلهم و أن يؤخّر عذابهم إلى يوم القيامة. } «وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ» بهم، لأنّها مصيرهم-لا محالة-فكأنّها أحاطت بهم؛ [٦] أو ستحيط [٧] بهم} «يَوْمَ يَغْشََاهُمُ اَلْعَذََابُ» . و على الأوّل ينتصب «يَوْمَ يَغْشََاهُمُ» بمضمر. و «مِنْ فَوْقِهِمْ وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ» كقوله: «لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهََادٌ وَ مِنْ فَوْقِهِمْ غَوََاشٍ» [٨] ، «لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ اَلنََّارِ وَ مِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ» [٩] و قرئ: «وَ يَقُولُ» بالياء و النّون، أي: ذوقوا جزاء أعمالكم [١٠] .
معناه: إذا لم تتسهّل [١١] لكم العبادة و لم تتمشّ أمور [١٢] دينكم فى بلد أنتم فيه، فاخرجوا منه إلى بلد آخر. ٦- عن الصّادق-عليه السّلام - [١٣] إذا عصى اللّه فى أرض أنت
[١]سورة الأنفال آية ٣٢.
[٢]ب، ج: +مسمّى.
[٣]الف: -اللّه.
[٤]هكذا فى نسخة الف و الكشّاف، و سائر النّسخ: -و.
[٥]هـ: لأنّه.
[٦]هـ: +و.
[٧]ب، ج: سيحيط.
[٨]سورة الأعراف، آية ٤١.
[٩]سورة الزّمر، آية ١٦.
[١٠]هـ: عملكم. (١١) ب، ج: يتسهّل.
[١٢]ب، ج: يتمشّ أمر.
[١٣]هكذا فى نسختى ب و د، و سائر النّسخ: ص ع.