تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٢٤ - سورة القصص
أنّ أهل مكّة الّذين قالوا هذه المقالة، كما كفروا بمحمّد-صلّى اللّه عليه و آله [١] - و بالقرآن، فقد كفروا بموسى و التّوراة؛ فقالوا فى موسى و محمّد [٢] : ساحران تظاهرا ، أو فى الكتابين: سِحْرََانِ . و ذلك حين بعثوا الرّهط إلى رؤساء اليهود بالمدينة يسألونهم عن محمّد-صلّى اللّه عليه و آله [٣] -فأخبروهم [٤] أنّ نعته و صفته فى كتابهم فقالوا ذلك.
«هُوَ أَهْدىََ» ممّا أنزل على موسى و ممّا أنزل علىّ؛ }أي فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا دعاءك إلى الإتيان بالكتاب الأهدى، «فَاعْلَمْ» أنّهم قد ألزموا و لم يبق لهم حجّة إلاّ اتّباع الهوى. ثمّ قال: «وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ» لا يتّبع فى دينه إلاّ هواه «بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اَللََّهِ» ؟ «إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَهْدِي» أي يلطف بالقوم الثّابتين على الظّلم. و قوله: «بِغَيْرِ هُدىً فى موضع الحال أي مخذولا.
أي «آتيناهم» القرآن متتابعا متواصلا، وعدا و وعيدا و عبرا و مواعظ، إرادة أن يتذكّروا فيفلحوا؛ أو أنزلناه [٥] عليهم نزولا متّصلا بعضه فى إثر بعض. } «اَلَّذِينَ
[١]الف، د، هـ: -صلّى اللّه...
[٢]الف: محمّد و موسى.
[٣]الف، د، هـ: -صلّى اللّه...
[٤]هـ: فأخبروا.
[٥]ب، ج: فنزّلناه (مكان أو أنزلناه) . هـ: نزّلناه.