تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٢٠ - سورة القصص
أي «سِحْرٌ» ظاهر افتراؤه [١] ليس بمعجز من اللّه. «فِي آبََائِنَا» : حال عن «هََذََا» ، أي كائنا فى زمان آبائنا؛ أي لم نسمع بكون ما تدّعيه [٢] فيهم. } «رَبِّي أَعْلَمُ» منكم بحال من يؤهّله للنّبوّة و يبعثه بالهدى، يعنى: نفسه، و لو كان-كما تزعمون-كاذبا مفتريا لما أهّله لذلك، لأنّه غنىّ حكيم لا يرسل الكاذبين و السّاحرين و «لاََ يُفْلِحُ» عنده «اَلظََّالِمُونَ» . و «عََاقِبَةُ اَلدََّارِ» هى العاقبة المحمودة، يدلّ [٣] عليه قوله: «أُولََئِكَ لَهُمْ عُقْبَى اَلدََّارِ `جَنََّاتُ عَدْنٍ» [٤] و الدّار هى الدّنيا و عقباها و عاقبتها: أن يختم للعبد بالرّضوان و الرّحمة. و قرئ: «قال موسى» بغير واو، و «تَكُونُ» بالتّاء و الياء [٥] .
«فَأَوْقِدْ لِي يََا هََامََانُ عَلَى اَلطِّينِ» أي فأجّج النّار على الطّين و اتّخذ الآجرّ فاجعل لّى» قصرا، أو بناء مرتفعا [٦] عاليا. «لَعَلِّي [٧] » أقف على حال إله موسى و أشرف عليه، و هذا تلبيس من فرعون و إبهام على العوامّ أنّ الّذى يدعو إليه موسى يجرى مجراه فى الحاجة إلى المكان. و قصد بنفي علمه بإله غيره نفى وجوده، يعنى: ما لكم من إله غيرى؛ أو يريد: أنّ إلها غيره [٨] غير معلوم عنده لكنّه مظنون. و الطّلوع و الاطّلاع: الصّعود.
و كلّ مستكبر متكبّر سوى اللّه-عزّ و جلّ-فاستكباره بغير الحقّ، و هو-جلّ
[١]ب، ج: +و.
[٢]هـ: يدّعيه.
[٣]الف: تدل.
[٤]سورة الرّعد/٢٢، ٢٣.
[٥]الف: يكون بالياء و التّاء.
[٦]د: -مرتفعا.
[٧]د: لعلّ.
[٨]هـ: غيرى.