تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٥٢ - سورة الشعراء
وصف الزّوج و هو الصّنف من النّبات بالكرم، و الكريم صفة لكلّ ما يرضى و يحمد فى بابه، يقال: وجه كريم: مرضىّ فى حسنه و بهائه، و كتاب كريم: مرضىّ فى معانيه. فالنّبات الكريم هو المرضىّ فى المنافع المتعلّقة به. } «إِنَّ فِي» إنبات تلك الأصناف «لَآيَةً» على أنّ منبتها قادر على إحياء الموتى. و قد علم اللّه أنّ أكثرهم لا يؤمنون} «وَ إِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ اَلْعَزِيزُ» فى انتقامه منهم، «اَلرَّحِيمُ» بمن يؤمن.
«قَوْمَ فِرْعَوْنَ» : عطف بيان، }و «أَ لاََ يَتَّقُونَ» كلام مستأنف، أي أما آن [١] لهم أن يتّقوا اللّه و يحذروا من أيّامه «وَ يَضِيقُ صَدْرِي وَ لاََ يَنْطَلِقُ لِسََانِي» بالرّفع لأنّهما معطوفان على خبر «إن» . و قرئا بالنّصب، عطفا على صلة «أَنْ» . و الرّفع يفيد أنّ فيه ثلاث علل: خوف التّكذيب و ضيق الصّدر و امتناع انطلاق اللّسان. و النّصب يفيد أنّ خوفه يتعلّق بهذه الثّلاثة. «فَأَرْسِلْ» جبريل [٢] «إِلىََ هََارُونَ» و اجعله نبيّا، و آزرنى [٣] به و اشدد به ظهرى. } «وَ لَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ» هو قتله القبطىّ، أي و لهم علىّ تبعة ذنب، و هى قود [٤] ذلك القتل، «فَأَخََافُ أَنْ يقتلونـ» ى به، فحذف المضاف، أو سمّى تبعة الذّنب
[١]ب، ج: انّ.
[٢]ب، ج، د: جبرئيل. و فى الكشّاف: جبرائيل.
[٣]آزرت فلانا: عاونته (الصّحاح) .
[٤]القود: القصاص و قتل القاتل بدل القتيل.