تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٠ - سورة مريم
و أذن له فيه [١] كالأنبياء و الأئمة و خيار المؤمنين، ١٤- و عن ابن مسعود : «أنّ النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله-قال لأصحابه ذات يوم: أ يعجز أحدكم أن يتّخذ كلّ صباح و مساء عند اللّه عهدا؟قالوا: و كيف ذلك؟قال: يقول: اَللََّهُمَّ فََاطِرَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ عََالِمَ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهََادَةِ إنّى أعهد إليك بأنّى أشهد أن لا إله إلاّ أنت وحدك لا شريك لك و أنّ محمّدا عبدك و رسولك و إنّك إن تكلنى إلى نفسى تقرّبنى من الشّرّ و تباعدني من الخير و إنّى لا أثق إلاّ برحمتك فجعل [٢] لّى عندك عهدا توفّينيه [٣] يوم القيامة إِنَّكَ لاََ تُخْلِفُ اَلْمِيعََادَ ، فإذا قال ذلك طبع عليه بطابع و وضع تحت العرش فإذا كان يوم القيامة نادى مناد أين الّذين لهم عند الرّحمن عهد فيدخلون الجنّة» . }و «الإدّ» : العظيم المنكر، و قيل: العجب. }و قرئ: «تَكََادُ» بالياء و التّاء، و قرئ: «ينفطرن» من الانفطار و «يَتَفَطَّرْنَ» ، و «هَدًّا» [٤] أي مهدودة أو تهدّ هدّا أو مفعول له أي [٥] لأنّها تهدّ. }و «أَنْ دَعَوْا» يجوز أن يكون مجرورا بدلا من الهاء فى «مِنْهُ» ، و منصوبا بتقدير سقوط اللاّم و إفضاء الفعل أي لأن دعوا، فيكون قد علّل الخرور بالهدّ و الهدّ بدعاء «الولد» «للرّحمن» ، و مرفوعا بأنّه فاعل «هَدًّا» أي «تَخِرُّ» لأن هدّها دعاء الولد للرّحمن.
[١]د: فيها.
[٢]د: و اجعل، ألف: فاجعلنى.
[٣]ألف، د: توفّنيه، ألف (خ ل) : توفينيه.
[٤]هدّ البناء يهدّه هدا: كسره و ضعضعه (الصّحاح) .
[٥]ألف: -أي.