تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٠٨ - سورة مريم
قال: فإنّى لمبعوث؟فإذا بعثت سيكون لى مال و ولد فأعطيك. } «أَطَّلَعَ اَلْغَيْبَ» ؟من قولهم: اطّلع الجبل: إذا ارتقى إلى أعلاه، و المعنى: أو قد بلغ من عظمة [١] قدره أن [٢] ارتقى إلى علم [٣] الغيب حتّى علم أنّا [٤] سنؤتيه «مََالاً وَ وَلَداً ... أَمِ اِتَّخَذَ عِنْدَ» اللّه «عَهْداً» ؟فإنّ ما ادّعاه لا يتوصّل إليه إلاّ بأحد هذين الطّريقين، و قرئ: «ولدا» و هو جمع ولد. } «كَلاََّ» ردع و تنبيه على الخطاء، أي هو مخطئ فيما تصوّره لنفسه و تمنّاه فليرتدع عنه. } «وَ نَرِثُهُ مََا يَقُولُ» أي ما عنده من المال و الولد بإهلاكنا إيّاه، «وَ يَأْتِينََا فَرْداً» : وحيدا بلا مال و لا ولد و لا عدّة و لا عدد.
أي ليتعزّزوا بآلهتهم بأن يكونوا لهم شفعاء فى الآخرة. } «كَلاََّ» ردع لهم [٥] و إنكار لتعزّزهم بهم، «سَيَكْفُرُونَ» الضّمير للـ «آلِهَةً» أي سيجحدون «عبادتهم» و ينكرونها و يقولون: و اللّه ما عبدتمونا، كقوله: «وَ إِذََا رَأَى اَلَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكََاءَهُمْ قََالُوا رَبَّنََا هََؤُلاََءِ شُرَكََاؤُنَا اَلَّذِينَ كُنََّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ اَلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكََاذِبُونَ» [٦] أو للمشركين، أي ينكرون أن يكونوا عبدوها كما فى قوله: «وَ اَللََّهِ رَبِّنََا مََا كُنََّا مُشْرِكِينَ» [٧] ، «وَ يَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا» هو فى مقابلة «لَهُمْ عِزًّا» و المراد ضدّ العزّ و هو الذّلّ و الهوان،
[١]ج: -عظمة.
[٢]هـ: اى.
[٣]د: عالم.
[٤]هـ: ان.
[٥]ب، ج: -لهم. ٦-. ١٦/٨٦. ٧-. ٦/٢٣.