تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٠٦ - سورة مريم
من المؤمنين بها و الجاحدين لها أوفر حظّا من الدّنيا [١] . }و «كَمْ» مفعول «أَهْلَكْنََا» ، و «مِنْ» تبيين لإبهامها، أي كثيرا من القرون أهلكنا، و «هُمْ أَحْسَنُ» فى موضع نصب صفة لـ «كَمْ» ، و «الأثاث» : متاع البيت، و قرئ: «وَ [٢] رِءْياً» بالهمزة و غير الهمزة و هو [٣] فعل بمعنى مفعول من رأيت، و من لم يهمز قلب الهمزة ياء و أدغم، و يجوز أن يكون من الرّىّ الّذى هو النّعمة و التّرفّه، من قولهم: ريّان من النّعيم [٤] .
المعنى: مدّ «لَهُ اَلرَّحْمََنُ» أي أمهله و أملى له فى العمر [٥] ، فأتى [٦] به [٧] على لفظ الأمر ليعلم بذلك أنّه حتم مفعول لا محالة كالمأمور به، ليقطع عذر الضّالّ إذ [٨] عمّره ما يمكنه التّذكّر فيه، أو يكون فى معنى الدّعاء بأن يمهله اللّه، أو بمعنى: فليعش ما شاء [٩] فإنّه لا ينفعه طول عمره «حَتََّى إِذََا رَأَوْا» الموعود رأى عين [١٠] : «إِمَّا اَلْعَذََابَ» فى الدّنيا و هو ظفر المسلمين بهم و تعذيبهم إيّاهم [١١] قتلا و أسرا «وَ إِمَّا اَلسََّاعَةَ» أي يوم القيامة و ما
[١]د: +حتى يجعل ذلك عيارا على الفضل و النقص و الرفعة و الضّعة و يروى انهم كانوا يرجلون شعورهم و يدهنون رءوسهم و يتطيبون و يتزينون بالزين الفاخرة ثم يدعون مفتخرين على فقراء المسلمين انهم أكرم عند اللّه منهم.
[٢]د: -و.
[٣]د: قيل.
[٤]ب، ج، هـ: النعم.
[٥]د: +و يزيده بانواع التنعم كقوله: وَ يَمُدُّهُمْ فِي طُغْيََانِهِمْ .
[٦]هـ: و أتى.
[٧]ب، ج: له.
[٨]د: إذا.
[٩]ج: -فليعش ما شاء.
[١٠]ب، ج: العين.
[١١]ب، ج: ايّاه.