تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٦٣ - سورة الكهف
وقع قوله: «مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً» موقع الضّمير العائد إلى اسم «إِنَّ» . } «أُولََئِكَ» استيناف كلام، و يجوز أن يكون «أُولََئِكَ» خبر «إِنَّ» و «إِنََّا لاََ نُضِيعُ» اعتراضا، و «مِنْ» فى «مِنْ أَسََاوِرَ» لابتداء الغاية و فى «مِنْ ذَهَبٍ» للتّبيين، و «السّندس» : مارقّ من الدّيباج و «الإستبرق» : ما غلظ منه، «مُتَّكِئِينَ فِيهََا عَلَى اَلْأَرََائِكِ» أي متنعّمين فى تلك الجنّات على السّرر فى الحجال، لأنّ الاّتكاء هيئة أهل التّنعّم من الملوك و غيرهم.
مثّل-سبحانه-حال المؤمنين و الكافرين بحال «رَجُلَيْنِ» متجاورين [١] كان «لأحدهما» بستانان أجنّهما الأشجار «مِنْ أَعْنََابٍ» و هما محفوفتان بنخل تطيف [٢] النّخل بهما [٣] و بين البستانين مزرعة، و عن ابن عبّاس: كانا ابني ملك فى بنى إسراءيل ورثا مالا جزيلا، فأخذ المؤمن منهما حقّه و تقرّب به إلى اللّه-تعالى-و أخذ الآخر حقّه فتملّك به الجنّتين و الضّياع و الأموال. } «كِلْتَا اَلْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهََا» أي كلّ واحدة [٤] من البستانين أعطت غلّتها و «آتَتْ» محمولة على اللّفظ لأنّ لفظ «كِلْتَا» مفرد، «وَ لَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً» أي لم تنقص، «وَ فَجَّرْنََا» أي و شققنا وسط الجنّتين ماء جاريا. } «وَ كََانَ لَهُ ثَمَرٌ» أي أنواع من المال من ثمّر ماله: إذا كثّرة [٥] ، و قرئ: «ثُمُرٌ» و «بِثُمُرِهِ» [٦] بضمّتين و بسكون الميم-أيضا-فى الموضعين، و يجوز أن يكون ثمر جمع ثمرة أو جمع ثمار ثمّ
[١]ج: متجاوزين.
[٢]ب، ج: يطيف.
[٣]هـ: بينهما.
[٤]ج: واحد.
[٥]ألف، د، هـ: كثر.
[٦]آية ٤٢، ب: ثمرة، ج: ثمره.