تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢٠ - سورة بنى إسراءيل
تَفْصِيلاً» : بيّنّاه بيانا غير ملتبس و ميّزناه تمييزا [١] بيّنا [٢] غير خاف.
«طََائِرَهُ» : عمله، و قيل: هو من قولك: طار له سهم: إذا خرج، يعنى: «أَلْزَمْنََاهُ» ما طار من عمله، يريد أنّ عمله له لازم لزوم القلادة أو الغلّ العنق لا ينفكّ عنه، كما قيل فى المثل: تقلّدها [٣] طوق الحمامة، و قرئ: «وَ نُخْرِجُ لَهُ» بالنّون و «يخرج له [٤] » بالياء و الضّمير للّه-عزّ و جلّ-و «يخرج» على البناء للمفعول و «يخرج» من خرج و الضّمير للطّائر أي يخرج الطّائر «كِتََاباً» ، و انتصب «كِتََاباً» على الحال، و قرئ:
«يلقّاه» [٥] بالتّشديد على البناء للمفعول و «يَلْقََاهُ مَنْشُوراً» صفتان للكتاب [٦] أو «يَلْقََاهُ» صفة و «مَنْشُوراً» حال من «يَلْقََاهُ» . } «اِقْرَأْ» على إرادة القول، و عن قتادة: يقرأ [٧] ذلك «اليوم» من لم يكن فى الدّنيا قارئا، و [٨] «بِنَفْسِكَ» فى محلّ الرّفع فاعل «كَفىََ» ، و «حَسِيباً» تمييز [٩] و هو بمعنى حاسب كضريب القداح [١٠] بمعنى ضاربها، و «عَلَيْكَ» يتعلّق به من قولهم: حسب عليه كذا، و يجوز أن يكون بمعنى الكافي [١١] وضع موضع الشّهيد فعدّى بعلى لأنّ الشّاهد يكفى المدّعى ما أهمّه و ذكّر «حَسِيباً» لأنّه بمنزلة الشّهيد و القاضي و الأغلب أنّ ذلك يتولاّه الرّجال فكأنّه قال: كفى بنفسك رجلا حسيبا أو تؤوّل النّفس بالشّخص، كما يقال: ثلاثة أنفس. } «وَ لاََ تَزِرُ وََازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىََ» أي كلّ
[١]هـ: تميزا، د: تميّزا.
[٢]ألف: -بيّنا.
[٣]ب، ج: يقلّدها.
[٤]ب، ج، د: -له.
[٥]ج: يلقّا.
[٦]ألف: لكتاب.
[٧]ألف، د: يقرأه، و ما فى المتن موافق للكشاف أيضا.
[٨]هـ: -و.
[٩]د، هـ: تميّز.
[١٠]القدح: السّهم قبل أن يراش و يركّب نصله، و الجمع قداح (راجع الصّحاح) .
[١١]ألف، ب، ج: +و.