تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢١ - سورة بنى إسراءيل
نفس حاملة وزرها و لا [١] تحمل وزر نفس أخرى، «وَ مََا كُنََّا مُعَذِّبِينَ» : و ما صحّ منّا فى الحكمة أن نعذّب قوما إلاّ بعد أن «نَبْعَثَ» إليهم «رَسُولاً» فنلزمهم [٢] الحجّة.
المعنى: «وَ [٣] إِذََا أَرَدْنََا أَنْ نُهْلِكَ» أهل «قرية» بعد قيام الحجّة عليهم و إرسال الرّسل إليهم «أَمَرْنََا مُتْرَفِيهََا» : المتنعّمين فيها بالإيمان و الطّاعة توكيدا للحجّة عليهم، «فَفَسَقُوا فِيهََا [٤] » بالمعاصي، «فَحَقَّ عَلَيْهَا اَلْقَوْلُ» أي فوجب حينئذ على أهلها الوعيد فأهلكناها إهلاكا، و إنّما خصّ المترفين-و هم الرّؤساء-بالذّكر، لأنّ غيرهم تبع لهم، و قيل: معناه: كثّرنا مترفيها، فيكون من باب أمرته فأمر أي كثّرته فكثر، مثل بشرته فبشر [٥] ، و فى الحديث : «خير المال سكّة مأبورة و مهرة مأمورة» [٦] أي كثيرة النّتاج، و قرئ: آمرنا ، [٧] أفعلنا [٨] من أمر و آمره غيره، و أمّرنا، بمعناه [٩] أو من أمر إمارة و أمّره اللّه، أي جعلناهم أمراء و سلّطناهم. } «وَ كَمْ» مفعول «أَهْلَكْنََا» ، و «مِنَ
[١]ج: و ما.
[٢]ب، ج: فيلزمهم، هـ: فتلزمهم.
[٣]ألف، د: -و.
[٤]ج: -فيها.
[٥]فى نسخة هـ و الكشاف: بثرته فبثر. و فى المجمع: شترت عينه و شترتها (ج ٦ ص ٤٠٥ چاپ بيروت ١٣٧٩)
[٦]السّكّة: الطريقة المصطفّة من النّخل، و المأبورة: الملقّحة، و المهر: ولد الفرس، و الأنثى مهرة، و مهرة مأمورة، أي كثيرة النّتاج و النّسل (راجع الصحاح) .
[٧]ب، ج: +اى.
[٨]ج: فعلنا.
[٩]ألف، ج: معناه.