تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٧ - سورة بنى إسراءيل
ذرّيّة من حمل مع نوح عزيز و عيسى، ذكّرهم-سبحانه-نعمته فى إنجاء آبائهم من الغرق بحملهم فى السّفينة، «إِنَّهُ» أي إنّ [١] نوحا «كََانَ عَبْداً شَكُوراً» : كثير الشّكر. ٦,٥- روى عن [٢] الباقر و الصّادق-عليهما السّلام- : أنّه كان إذا أصبح و [٣] أمسى قال: اللّهمّ إنّى أشهدك أنّ ما أصبح أو [٤] أمسى بي من نعمة فى دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك، لك الحمد و لك الشّكر بها علىّ حتّى ترضى و بعد الرّضا. فهذا كان شكره [٥] .
أي «و» [٦] أوحينا «إِلىََ [٧] بَنِي إِسْرََائِيلَ» وحيا مقضيّا مقطوعا بأنّهم يفسدون «فِي اَلْأَرْضِ» لا محالة و يعلون أي يتعظّمون و يبغون، و المراد بـ «اَلْكِتََابِ» : التّوراة، و قوله: «لَتُفْسِدُنَّ» جواب قسم محذوف أو يكون القضاء المقطوع به جاريا مجرى القسم فيكون «لَتُفْسِدُنَّ» جوابا له، فكأنّه قال: أقسمنا لتفسدنّ «مَرَّتَيْنِ» : أوليهما قتل زكريّا و حبس إرميا حين أنذرهم سخط اللّه، و الأخرى قتل يحيى بن زكريّا و قصد قتل عيسى، «عِبََاداً لَنََا» ١- و عن علىّ-عليه السّلام -: «عبيدا [٨] » و هم سنحاريب [٩] و جنوده، و قيل:
بختنصّر، فقتلوا علماءهم و أحرقوا التّوراة و خرّبوا المسجد و قتلوا سبعين ألفا منهم
[١]ب، ج، هـ: -إنّ.
[٢]ج: -عن.
[٣]ب، ج: او.
[٤]د: و.
[٥]هـ: +عليه.
[٦]ب، ج، د، هـ: -و، و المتن موافق لما فى الكشاف أيضا.
[٧]ج: -إلى.
[٨]هـ: +لنا.
[٩]ب: سنحايب، هـ: سنجاريب.