تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠٤ - سورة يوسف
مقتضى فتياكم فلو [١] أخذنا غيره كان ظلما عندكم فلا تطلبوا منّى ما تعرفون أنّه ظلم، و باطنه أنّ اللّه-تعالى-أمرنى بأخذ بنيامين و احتباسه لمصالح علمها [٢] فى ذلك فلو أخذت غيره كنت [٣] ظالما [٤] : عاملا بخلاف ما أمرت به، و معنى «مَعََاذَ اَللََّهِ أَنْ نَأْخُذَ» : نعوذ باللّه معاذا من أن نأخذ، و «إِذاً [٥] » : جواب لهم و جزاء لأنّ المعنى: إن نأخذ بدله ظلمنا [٦] . } «فَلَمَّا [٧] اِسْتَيْأَسُوا» : يئسوا، «خَلَصُوا» أي اعتزلوا و انفردوا عن النّاس خالصين لا يشوبهم، سواهم، «نَجِيًّا» : ذوى نجوى فيكون النّجىّ مصدرا بمعنى التّناجى، كما قيل: «وَ إِذْ هُمْ نَجْوىََ» [٨] تنزيلا للمصدر منزلة الوصف أو قوما نجيّا أي مناجيا لمناجات بعضهم بعضا، فيكون مثل العشير و السّمير بمعنى المعاشر و المسامر، و منه قوله-تعالى-: «وَ قَرَّبْنََاهُ نَجِيًّا» [٩] و كان تناجيهم فى تدبير [١٠] أمرهم: أ يرجعون أم يقيمون، و إذا رجعوا فماذا يقولون لأبيهم فى شأن أخيهم، «قََالَ كَبِيرُهُمْ» فى السّنّ و هو روبيل، و قيل: رئيسهم و هو شمعون، و قيل: كبيرهم فى الرّأى و العقل [١١] و هو يهوذا أو لاوى: «أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبََاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اَللََّهِ» ؟ذكّرهم الوثيقة الّتى أخذها عليهم يعقوب، «وَ مِنْ قَبْلُ مََا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ» فيه وجوه: أن يكون ما مزيدة أي و من قبل هذا قصرتم فى شأن يوسف و لم تحفظوا عهد أبيكم، و أن تكون [١٢] مصدريّة على أن تكون [١٣] مبتدءا و «مِنْ قَبْلُ» خبره، أي وقع من قبل تفريطكم فى يوسف، أو يكون فى محلّ نصب عطفا على مفعول «أَ لَمْ تَعْلَمُوا» أي ألم تعلموا أخذ أبيكم موثقا عليكم و تفريطكم من قبل فى [١٤] يوسف؟و أن تكون [١٥] موصولة
[١]ب: و لو.
[٢]ألف: علمها.
[٣]هـ: كان، (خ ل) : كنت.
[٤]هـ: ظلما.
[٥]ألف، ج، د، هـ: اذن.
[٦]ألف، د: ظلما.
[٧]ألف: -فلمّا. ٨-. ١٧/٤٧. (٩) . ١٩/٥٢.
[١٠]ج، د: تدابير.
[١١]هـ: العمل، (خ ل) : العقل.
[١٢]ب، ج، د: يكون.
[١٣]ب، ج، د: يكون، ألف: يكون، هـ: تيكون.
[١٤]ألف: -فى.
[١٥]د، هـ: يكون، ألف: تكون.