تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٢٥ - سورة «طه»
قوله: «بِسِحْرِكَ» تعلّل [١] من فرعون و إلاّ فلا يخفى على أحد أنّ ساحرا لا يقدر على أن يخرج ملكا مثله من أرضه بالسّحر [٢] ، و يلوح من كلامه هذا أنّه كان يخاف منه أن يغلبه على ملكه، } «مَوْعِداً» مصدر بمعنى الوعد على تقدير مضاف محذوف أي مكان موعد و الهاء فى «نُخْلِفُهُ» [٣] للموعد و «مَكََاناً» بدل من المكان المحذوف، }و هو بمعنى الوقت فى قوله: «مَوْعِدُكُمْ» أي وقت الوعد [٤] «يَوْمُ [٥] اَلزِّينَةِ» ، و هو يطابق ما تقدّم معنى و إن لم يطابقه لفظا من حيث إنّ الاجتماع يوم الزّينة لا بدّ أن يكون فى مكان مشهور فبذكر الزّمان يعلم المكان، و يجوز أن لا يقدّر فى الأوّل مضاف محذوف و يكون المعنى: اجعل بيننا و بينك وعدا لا نخلفه و ينتصب «مَكََاناً» بالمصدر [٦] و يكون «مَوْعِدُكُمْ» معناه: وعدكم وعد يوم الزّينة، و قرئ: «لاََ نُخْلِفُهُ» بالجزم على جواب [٧] الأمر، و قرئ: «سِوى» و «سُوىً» بكسر السّين و ضمّها و معناه: منصفا [٨] بيننا و بينك أي [٩] يستوى مسافته على الفريقين.
و قرئ: «يومَ الزّينة» بالنّصب و هو مثل قولك: قيامك يوم الجمعه فيكون «مَوْعِدُكُمْ» مصدرا [١٠] و الظّرف خبرا عنه أو على تقدير: «إنجاز موعدكم يوم الزّينة» ، و «أَنْ يُحْشَرَ» فى موضع جرّ أي مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ اَلزِّينَةِ و حشر «النّاس» فيكون معطوفا على «اَلزِّينَةِ» أو
[١]ب، ج: تعليل.
[٢]د: بسحره.
[٣]هـ: نخلّفه.
[٤]ب، ج، هـ: الموعد.
[٥]د: -يوم.
[٦]ب، ج: -و يكون المعنى... إلى هنا.
[٧]د: وجوب.
[٨]ألف: منصفا، و فى الصّحاح: المنصف بالفتح: نصف الطّريق.
[٩]ألف، ب، ج: او.
[١٠]د: مصدر.