تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٥ - سورة الكهف
لَدُنِّي عُذْراً» أي قد أعذرت فيما بينى و بينك إذا أخبرتنى أن لا أستطيع معك صبرا، ١٤- و عن النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله -: استحيا نبىّ اللّه: موسى، فلو صبر لرأى ألفا من العجائب ، و قرئ [١] : «من [٢] لّدنى» بتخفيف النّون. } «أَهْلَ قَرْيَةٍ» هى أنطاكية، و قيل: أيلة: و قيل:
قريّة على ساحل البحر تسمّى ناصرة، «أَنْ يُضَيِّفُوهُمََا» أي لم يضفهما أحد من أهلها، و التّضييف و الإضافة بمعنى، ١٤- و عن النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله -: كانوا أهل قرية لئاما ، و قيل: شرّ القرى: الّتى لا يضاف الضّيف فيها و لا يعرف لابن السّبيل حقّه، «يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ» أي أشرف على أن ينهدم، استعيرت الإرادة للمشارفة و القرب كما استعير الهمّ و العزم لذلك، قال:
يريد الرّمح صدر أبى براء # و يرغب [٣] عن دماء بنى عقيل.
و قال حسّان:
إنّ دهرا يلفّ شملى بجمل [٤] # لزمان يهمّ بالإحسان [٥] .
و انقضّ: أسرع سقوطه و هو انفعل مطاوع قضضته [٦] ، و قيل: هو افعلّ من النّقض كاحمرّ من الحمرة، «فَأَقََامَهُ» بيده، و قيل: مسحه بيده فقام و استوى، و لمّا أقام الجدار و [٧] كانت الحال حال [٨] افتقار [٩] إلى المطعم و لم يجدا مواسيا لم يملك موسى نفسه أن «قال لو [١٠] اتّخذت عليه أجرا» حتّى نسدّ به جوعتنا [١١] ، و قرئ: «لاَتَّخَذْتَ» و التّاء من تخذت أصل،
[١]د: -و قرىء.
[٢]د، هـ: -من.
[٣]و فى الكشّاف: و يعدل.
[٤]ب: بجملى.
[٥]و فى شرح شواهد الكشّاف ص ٥٥٤ ط مصر: ... أسند الهمّ إلى الدّهر مجازا، يقال: لففت الشّيء: إذا طويته و أدرجته، و الشّمل: تألّف الأمور و استواؤها، و جمل اسم محبوبته، يقول: إنّ دهرا يجمع بينى و بين محبوبتى دهر همّه الإحسان لا القدر و الإساءة.
[٦]ألف: قضفته، (خ ل) : قضضته، د: نقضته.
[٧]هـ: -و.
[٨]هـ: -حال.
[٩]د: الافتقار.
[١٠]ب، ج: +شئت.
[١١]ب، ج: جوعنا.