تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٠ - سورة الكهف
البعث و الجزاء، أو مصدريّة بمعنى: و إنذارهم، «هُزُواً» أي موضع استهزاء. } «بِآيََاتِ رَبِّهِ» : بالقرآن، و لذلك عاد الضّمير إليه مذكّرا فى قوله: «أَنْ يَفْقَهُوهُ» أي لا أحد [١] أظلم ممّن ذكّر بالقرآن فلم يتذكّر حين ذكّر و «أعرض عنـ» ه جانبا «وَ نَسِيَ» عاقبة «مََا قَدَّمَتْ يَدََاهُ» من الكفر و المعاصي غير مفكّر فيها، ثمّ علّل إعراضهم و نسيانهم بأنّهم مطبوع «عَلىََ قُلُوبِهِمْ» ، و جمع بعد الإفراد للحمل على لفظ «مَنْ» و معناه، «فَلَنْ يَهْتَدُوا» أي فلا يكون منهم اهتداء البتّة، و «إِذاً» جواب و جزاء يعنى أنّهم جعلوا ما كان يجب أن يكون سبب الاهتداء سببا فى انتفائه. }و «اَلْغَفُورُ» : البليغ المغفرة، «ذُو اَلرَّحْمَةِ» :
الموصوف بالرّحمة فلا «يُؤََاخِذُهُمْ» عاجلا مع استحقاقهم العذاب «بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ» يعنى:
يوم القيامة، و قيل: يوم بدر، «لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً» : ملجأ و منجى، يقال: وأل إليه: إذا لجأ إليه، و وأل [٢] : إذا نجى، } «وَ تِلْكَ اَلْقُرىََ» إشارة إلى قرى عاد و ثمود و قوم لوط و غيرهم، و «اَلْقُرىََ» صفة لـ «تِلْكَ» و «تِلْكَ» مبتدأ و «أَهْلَكْنََاهُمْ» خبره، و يجوز أن يكون «تِلْكَ اَلْقُرىََ» نصبا [٣] بفعل مضمر يفسّره «أهلكنا» ، و المعنى: و تلك أصحاب القرى أهلكناهم، «لَمََّا ظَلَمُوا» مثل ظلم قريش، «وَ جَعَلْنََا لِمَهْلِكِهِمْ» أي لإهلاكهم أو لوقت إهلاكهم، و قرئ: لمهلكهم ، و معناه: لهلاكهم [٤] أو لوقت هلاكهم، «مَوْعِداً» معلوما، و الموعد وقت أو مصدر.
[١]ب: لا أجد.
[٢]ألف: +اليه.
[٣]ألف، هـ: نصب.
[٤]د: هلاكهم (بلا لام) .