تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٦٨ - سورة الكهف
«كََانَ مِنَ اَلْجِنِّ» كلام مستأنف و الفاء للتّسبيب جعل كونه من الجنّ سببا فى فسقه، و معنى «فسق» : خرج عمّا أمره [١] به ربّه [٢] من [٣] السّجود، أو صار فاسقا كافرا بسبب «أَمْرِ رَبِّهِ» الّذى هو قوله: «اُسْجُدُوا» ، «أَ فَتَتَّخِذُونَهُ» الهمزة للإنكار و التّعجّب أي أبعد ما وجد منه تتّخذونه «وَ ذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيََاءَ مِنْ دُونِي» و تستبدلونهم بي؟ «بِئْسَ» البدل من اللّه إبليس لمن استبدله. }و قرئ: «ما أشهدناهم» أي ما أحضرت إبليس و ذرّيّته «خَلْقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ» [٤] اعتضادا بهم، «وَ لاََ» أشهدت بعضهم «خَلْقَ» بعض، و هو كقوله: «وَ لاََ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ» [٥] ، «وَ مََا كُنْتُ مُتَّخِذَ اَلْمُضِلِّينَ عَضُداً» وضع «اَلْمُضِلِّينَ» موضع الضّمير ذمّا لهم بالإضلال، أي فما لكم تتّخذونهم شركاء لى [٦] فى العبادة. }و قرئ: «يَقُولُ» بالياء و النّون، و أضاف «الشّركاء» إليه على زعمهم توبيخا لهم يريد الجنّ، و «الموبق» : المهلك من وبق يبق: إذا هلك، و يجوز أن يكون مصدرا أي «وَ جَعَلْنََا بَيْنَهُمْ» واديا من أودية جهنّم هو مكان الهلاك و العذاب الشّديد مشتركا
[١]ج: امر.
[٢]ج: -ربّه.
[٣]هـ: فى.
[٤]هـ: +اى. ٥-. ٤/٢٩.
[٦]ب، ج: «شُرَكََائِيَ» مكان «شركاء لى» .