تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٦٩ - سورة الكهف
يهلكون فيه جميعا، و عن الفرّاء [١] : البين: الوصل، أي جعلنا تواصلهم فى الدّنيا هلاكا يوم القيامة، و يجوز أن يريد بالشّركاء الملائكة و عزيزا [٢] و عيسى، و بالموبق البرزخ البعيد، أي جعلنا بينهم أمدا [٣] بعيدا. } «فَظَنُّوا» أي فأيقنوا «أَنَّهُمْ مُوََاقِعُوهََا» : مخالطوها واقعون فى عذابها، «مَصْرِفاً» أي معدلا [٤] . } «أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً» أي أكثر الأشياء الّتى يتأتّى منها الجدل إن فصّلتها [٥] ، جدلا: خصومة و مماراة فى الباطل، و انتصابه على التّمييز [٦] . } «أَنْ» الأولى نصب و الثّانية رفع و قبلها مضاف محذوف و التّقدير «وَ مََا مَنَعَ اَلنََّاسَ» الإيمان و الاستغفار «إِلاََّ» انتظار «أَنْ تَأْتِيَهُمْ [٧] سُنَّةُ اَلْأَوَّلِينَ» و هى الإهلاك «أَوْ» [٨] انتظار «أن يأتيهم» «عذاب» الآخرة «قِبَلاً» : عيانا، و قرئ: قُبُلاً : أنواعا.
جدالهم: قولهم للأنبياء: «مََا أَنْتُمْ إِلاََّ بَشَرٌ مِثْلُنََا» [٩] ، «وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ لَأَنْزَلَ مَلاََئِكَةً» [١٠] و نحو ذلك، «لِيُدْحِضُوا» أي ليزيلوا و يبطلوا، من إدحاض القدم و هو إزلاقها، «وَ مََا أُنْذِرُوا» ما موصولة و العائد إليها من الصّلة محذوف أي و ما أنذروه [١١] من
[١]تقدّمت ترجمته فى صحيفة ٢٣٠.
[٢]هـ: عزيز.
[٣]هـ: امرا.
[٤]هـ (خ ل) : معزلا.
[٥]هـ: فضّلتها، (خ ل) : فصّلتها.
[٦]ب، ج، د، هـ: التّميز.
[٧]ب، ج: يأتيهم.
[٨]ألف: و. (٩) . ٣٦/١٥. (١٠) . ٢٣/٢٤.
[١١]ألف، ج: انذرو.