تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٦٦ - سورة الكهف
أرسل اللّه عليها نارا فأهلكتها [١] و غار «مََاؤُهََا» ثمّ تمنى لو لم يكن مشركا حتّى لا يهلك اللّه بستانه، و يجوز أن يكون توبة من الشّرك و دخولا فى الإيمان. }و قرئ: «لَمْ تَكُنْ» بالتّاء و الياء و «يَنْصُرُونَهُ» محمول على المعنى دون اللّفظ، و المعنى: لم تكن «لَهُ» جماعة تقدر على نصرته من دون اللّه أي هو-سبحانه-وحده القادر على نصرته، لا يقدر أحد غيره أن ينصره إلاّ أنّه لم ينصره لأنّه استوجب الخذلان، «وَ مََا كََانَ مُنْتَصِراً» أي ممتنعا بقوّته عن [٢] انتقام اللّه. }قرئ: «اَلْوَلاََيَةُ» بفتح الواو و كسرها، و الفتح بمعنى النّصرة و الكسر بمعنى السّلطان و الملك، و «هُنََالِكَ» أي فى ذلك المقام و تلك الحال النّصرة «لِلََّهِ» وحده لا يستطيعها أحد سواه [٣] أو السّلطان للّه لا يمتنع منه، أو فى مثل تلك الحال الشّديدة يتولّى اللّه و يؤمن به كلّ مضطرّ، يعنى: أنّ قوله: «يََا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ» كلمة ألجأته الضّرورة إليها، و «اَلْحَقِّ» قرئ بالرّفع صفة للولاية و بالجرّ صفة للّه، «هُوَ خَيْرٌ ثَوََاباً» لأوليائه و «خَيْرٌ عُقْباً» أي عاقبة، يعنى: عاقبة طاعته خير من عاقبة طاعة غيره، و قرئ بضمّ القاف و سكونها.
[١]ألف، ب، ج، د: أهلكها.
[٢]د: من.
[٣]هـ (خ ل) : غيره.