تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤٥ - سورة بنى إسراءيل
المعجزات و لزمتهم الحجّة} «قََالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حتّى تفجّر» أي تفتّح «لنا من أرض» مكّة «يَنْبُوعاً» أي عينا ينبع منه [١] الماء لا ينقطع و هو يفعول كيعبوب [٢] من عبّ، }و قرئ:
«تفجر» بالتّخفيف. }و قولهم: «كَمََا زَعَمْتَ» عنوا به قوله: -تعالى- «إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ اَلْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ اَلسَّمََاءِ» ، [٣] قرئ: «كِسَفاً» بفتح السّين و سكونه جمع كسفة [٤] ، «قَبِيلاً» أي كفيلا بما تقول، شاهدا بصحّته، و المعنى: «أَوْ تَأْتِيَ بِاللََّهِ» قبيلا «وَ» بـ «اَلْمَلاََئِكَةِ» قبلا [٥] ، كقوله:
رمانى بأمر كنت منه و والدي # بريئا [٦] و من جول [٧] الطّوىّ رمانى [٨] .
أو يريد مقابلا لنا حتّى نشاهده و نعاينه، أو جمع قبيلة أي جماعة، حالا من الملائكة.
و «الزّخرف» : الذّهب، } «أَوْ تَرْقىََ فِي» معارج «اَلسَّمََاءِ» فحذف المضاف، «وَ لَنْ نُؤْمِنَ لـ» أجل «رقيّك حَتََّى تُنَزِّلَ عَلَيْنََا» من السّماء [٩] «كِتََاباً» فيه تصديقك، و إنّما قصدوا بهذه الاقتراحات اللّجاج و العناد، «قُلْ سُبْحََانَ رَبِّي» -و قرئ: «قال سبحان ربّى» - تعجّب من اقتراحاتهم عليه: «هَلْ كُنْتُ إِلاََّ بَشَراً» مثل سائر الرّسل و قد كانوا لا يأتون أممهم إلاّ بما يظهره اللّه عليهم من الآيات، و ليس أمر الآيات إلىّ، إنّما هو إلى اللّه و هو العالم بالمصالح فلا وجه لطلبكم إيّاها منّى.
ق:
[١]هـ: فيه.
[٢]اليعبوب: الفرس الكثير الجري، و النّهر الشّديد الجرية (الصّحاح) . ٣-. ٣٤/٩، هـ: +و.
[٤]ألف: كسفة.
[٥]ب، ج: قبيلا.
[٦]د: بر.
[٧]ب، ج (خ ل) : أجل.
[٨]هو للفرزدق... و الطّوىّ: البئر، و الجول بضمّ الجيم: جدار البئر، قال أبو عبيدة: و هو كل ناحية من نواحى البئر من أعلاها إلى أسفلها، و فى المثل: رمانى من جول الطّوىّ أي رمانى بما هو راجع إليه. راجع شرح شواهد الكشّاف للأفندى ص ٥٤٩ ط مصر.
[٩]ب، ج: من السّماء علينا.