تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٢٩ - سورة الرّعد
و طوبى من طاب، مصدره [١] كبشرى و زلفى، و معنى طوبى لك: أصبت خيرا و طيبا [٢] ، و اللاّم للبيان مثلها فى سقيا [٣] لك، و الواو فى «طُوبىََ» منقلبة عن ياء لضمّة ما قبلها كواو موقن و موسر، ١٤,١- و روى عن النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله -: أنّ طوبى شجرة أصلها فى دارى و فرعها على أهل الجنّة، و قال مرّة أخرى: فى دار علىّ-عليه السّلام-فقيل له فى ذلك، فقال: إنّ دارى و دار علىّ-عليه السّلام-فى الجنّة بمكان واحد. «كَذََلِكَ» أي مثل ذلك الإرسال «أَرْسَلْنََاكَ» يعنى أرسلناك إرسالا له فضل [٤] على غيره من الإرسالات، «فِي أُمَّةٍ قَدْ» تقدّمتها [٥] «أُمَمٌ» كثيرة فهى آخر الأمم و أنت خاتم الأنبياء، «لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ» الكتاب العظيم «اَلَّذِي أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ وَ» حال هؤلاء أنّ «هُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمََنِ» : الواسع الرّحمة فكفروا بنعمته فى إرسال مثلك إليهم و إنزال هذا القرآن المعجز عليهم، «قُلْ هُوَ» الرّحمن «رَبِّي» و خالقى «لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ» : تعالى عن الشّركاء و الأنداد، «عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ» فى نصرتى عليكم «وَ إِلَيْهِ» مابى [٦] ، فيثيبنى على مصابرتكم و مجاهدتكم.
[١]ب، ج: مصدر.
[٢]ب، ج، هـ: طيّبا.
[٣]ألف: سقيا.
[٤]ب: فضلا.
[٥]ج: تقدّمها.
[٦]ب، ج، هـ: متابى.