تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٢٨ - سورة الرّعد
«مِنْ بَعْدِ مِيثََاقِهِ» أي [١] من بعد ما أوثقوه [٢] به من الاعتراف و القبول، «وَ يُفْسِدُونَ فِي اَلْأَرْضِ» بمعاصي [٣] اللّه و ظلم عباده و إخراب بلاده، «وَ لَهُمْ سُوءُ اَلدََّارِ» أي عذاب النّار.
«اَللََّهُ يَبْسُطُ اَلرِّزْقَ» أي اللّه وحده هو يبسط الرّزق «و يقدر» ه [٤] دون غيره، و هو الّذى بسط [٥] رزق قريش، «وَ فَرِحُوا بـ» ما بسط لهم منه فرح بطر لا فرح سرور بفضل اللّه و إنعامه عليهم، و ليست هذه «اَلْحَيََاةُ اَلدُّنْيََا فِي» جنب نعيم «اَلْآخِرَةِ إِلاََّ مَتََاعٌ» ، أي شىء قليل يتمتّع به كعجالة الرّاكب ثمّ يفنى [٦] و يضمحلّ، و خفى عليهم ذلك حتّى آثروه على النّعيم الدّائم.
«وَ يَقُولُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لاََ أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ» [٧] هو جار مجرى التّعجّب من قولهم مع كثرة آياته الباهرة الّتى لم يؤتها نبىّ قبله، و كفى بالقرآن وحده آية معجزة، فإذا لم يعتدّوا بها كان موضعا للتّعجّب، فكأنّه قيل لهم: ما أشدّ [٨] عنادكم، «إِنَّ اَللََّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشََاءُ» ممّن كان مثلكم فى التّصميم على الكفر فلا سبيل إلى اهتدائهم و إن أنزلت كلّ آية، «وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ» كان على خلاف صفتكم، و معنى الإنابة: الإقبال على الحقّ و الدّخول فى نوبة الخير. }و «اَلَّذِينَ آمَنُوا» بدل من [٩] «مَنْ أَنََابَ» ، «وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اَللََّهِ [١٠] » : بذكر [١١] رحمة اللّه و مغفرته، } «اَلَّذِينَ آمَنُوا» مبتدأ و «طُوبىََ لَهُمْ» خبره،
[١]ب، ج: -أي.
[٢]هـ: أوثقوا.
[٣]ألف: بمعاصي.
[٤]ألف: يقدّره.
[٥]ب، ج: يبسط.
[٦]ألف: يفنى.
[٧]هـ: +و.
[٨]ب: ما اشتدّ.
[٩]ألف: -من.
[١٠]هـ: -بذكر اللّه.
[١١]ب، ج: -بذكر.