تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٢٧ - سورة الرّعد
«وَ أَنْفَقُوا مِمََّا رَزَقْنََاهُمْ» : من الحلال لأنّ الحرام لا يكون رزقا و لا يسند إلى اللّه، «سِرًّا وَ عَلاََنِيَةً» يتناول النّافلة لأنّها فى السّرّ أفضل، فأمّا [١] الفرائض فالمجاهرة بها أفضل نفيا للتّهمة، «وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ اَلسَّيِّئَةَ» : [٢] يدفعونها، و منه الحديث : أتبع السّيّئة الحسنة تمحقها [٣] ، و عن ابن عبّاس: يدفعون بالحسن من الكلام ما يرد عليهم من سيّىء غيرهم، و عن الحسن: إذا حرموا [٤] أعطوا و إذا ظلموا عفوا و إذا قطعوا و صلوا، «أُولََئِكَ لَهُمْ عُقْبَى اَلدََّارِ» :
عاقبة الدّنيا و هى الجنّة لأنّها الّتى أراد اللّه أن تكون [٥] عاقبة الدّنيا و مرجع أهلها. }و «جَنََّاتُ عَدْنٍ» بدل من «عُقْبَى اَلدََّارِ» ، «مِنْ آبََائِهِمْ» جمع أبوى كلّ واحد منهم فكأنّه قيل: من آبائهم و أمّهاتهم، جعل-سبحانه-من ثواب المطيع سروره بما يريه [٦] فى أهله و أنسابه [٧] و ذرّيّته و إلحاقهم به فى الجنّة، «وَ اَلْمَلاََئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بََابٍ» : من أبواب قصورهم. } «سَلاََمٌ عَلَيْكُمْ» فى موضع الحال لأنّ المعنى: قائلين: سلام عليكم أو مسلّمين، و تعلّق قوله: «بِمََا صَبَرْتُمْ» بمحذوف تقديره: هذا بما صبرتم، يعنون: هذا الثّواب بما صبرتم أي بسبب صبركم، أو بدل ما احتملتم من مشاقّ الصّبر، و المعنى: لئن تعبتم فى الدّنيا لقد استرحتم السّاعة، و يجوز أن يتعلّق بـ «سَلاََمٌ» أي نسلّم عليكم و نكرمكم بصبركم.
[١]هـ: و امّا.
[٢]ب: +و.
[٣]ب، ج: تمحها.
[٤]ب: حرموا.
[٥]ب، ج، د: يكون.
[٦]د (خ ل) ، هـ: يراه.
[٧]ألف (خ ل) : نسبآيه.