تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١٠ - سورة يوسف
معنى دخولهم «عَلىََ يُوسُفَ» قبل دخولهم مصر: أنّهم حين استقبلهم يوسف كأنّه نزل لهم فى بيت أو مضرب هناك، فدخلوا عليه و ضمّ «إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ» ثمّ «قََالَ» لهم:
«اُدْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شََاءَ اَللََّهُ آمِنِينَ» و [١] تعلّقت المشيئة بالدّخول مقيّدا بالأمن، و التّقدير:
ادخلوا مصر ءامنين إن شاء اللّه دخلتموه ءامنين، ثمّ حذف الجزاء لدلالة الكلام عليه، ثمّ اعترض بالجملة الجزائيّة بين الحال و ذى [٢] الحال، و [٣] قوله: «آوىََ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ» معناه:
ضمّهما إليه و اعتنقهما [٤] و لمّا دخل [٥] مصر و جلس فى مجلسه مستويا على سريره و اجتمعوا إليه أكرم أبويه فـ «رفعـ» هما «على» السّرير} «وَ خَرُّوا لَهُ» ، يعنى الإخوة الأحد عشر «سُجَّداً» و كانت السّجدة عندهم جارية مجرى التّحيّة و التّكرمة، و قيل: معناه: خرّ إخوته و أبواه لأجله سجّدا للّه شكرا، و يعضده ما ٦- روى عن الصّادق-عليه السّلام : أنّه قرأ: «و [٦] خرّوا للّه ساجدين» ، «و [٧] قَدْ أَحْسَنَ بِي» ، يقال: أحسن به و إليه، و أساء به و إليه قال:
أسيئى بنا أو أحسنى لا ملومة # لدينا و لا مقليّة إن تقلّت. [٨]
و «اَلْبَدْوِ» : [٩] البادية، و هم كانوا أهل بادية و أصحاب مواش [١٠] ينتقلون فى المياه و المناجع [١١] ،
[١]ج: -و.
[٢]ب: ذوى.
[٣]ب، ج: -و.
[٤]ب، ج: و اعنقهما.
[٥]هـ: +يوسف.
[٦]ج: -و.
[٧]هـ: -و.
[٨]تقدّم البيت فى صحيفة ٦٢.
[٩]ألف: +و.
[١٠]هـ: المواشي.
[١١]النّجعة: طلب الكلإ و العرف، و المنتجع: المنزل فى طلب الكلإ، و يقال للمنتجع: منجع، و جمعه مناجع (راجع اللّسان و الصّحاح و القاموس) . ـ