تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠٩ - سورة يوسف
أبى و آله جميعا.
«وَ لَمََّا» خرجت القافلة و انفصلت [١] من مصر «قََالَ أَبُوهُمْ» : يعقوب لولد ولده و من حوله: «إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ» ، أوجده اللّه-تعالى-ريح القميص حين أقبل من مسيرة ثمان أو عشر، «لَوْ لاََ أَنْ تُفَنِّدُونِ [٢] » أي تنسبونى [٣] إلى الفند و هو الخرف، و المعنى: لو لا تفنيدكم إيّاى لصدّقتمونى. } «إِنَّكَ لَفِي ضَلاََلِكَ اَلْقَدِيمِ» أي فى ذهابك عن الصّواب قدما [٤] فى إفراط محبّتك ليوسف و رجائك للقائه، و كان عندهم أنّه قد مات.
«فَلَمََّا أَنْ جََاءَ اَلْبَشِيرُ أَلْقََاهُ» يعنى القميص: طرحه «على وجه» يعقوب، أو ألقاه يعقوب، «فَارْتَدَّ» : فرجع «بَصِيراً قََالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ» يعنى قوله: «وَ لاََ تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اَللََّهِ» [٥] ، و قوله: «إِنِّي أَعْلَمُ» كلام [٦] مبتدأ لم يقع عليه القول، و يجوز-أيضا-أن يكون واقعا عليه، } «سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ» قيل: إنّه أخّر [٧] الاستغفار إلى وقت السّحر لأنّه أقرب إلى إجابة الدّعاء، و قيل: إلى سحر ليلة الجمعة.
[١]هـ (خ ل) ، ب: +العير.
[٢]ألف: تفندونى.
[٣]ب: تنسبون.
[٤]ألف (خ ل) : قديما.
[٥]آية ٨٧.
[٦]ب: كلامه.
[٧]ب، هـ: اخر.