تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠١ - سورة يوسف
«آوىََ إِلَيْهِ» أي ضمّ إليه «أَخََاهُ» : بنيامين، روى: أنّهم قالوا له: هذا أخونا قد جئناك به، فقال: أحسنتم، فأنزلهم و أكرمهم و أجلس كلّ اثنين منهم على مائدة فبقى بنيامين [١] وحده فأجلسه معه على مائدته و قال له: أ تحبّ أن أكون أخاك بدل أخيك الهالك؟قال: من يجد أخا مثلك؟و لكن لم يلدك يعقوب و لا راحيل فبكى يوسف و قام إليه و عانقه و قال له: «إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلاََ تَبْتَئِسْ» : فلا تحزن «بِمََا كََانُوا يَعْمَلُونَ» بنا فيما مضى فإنّ اللّه-تعالى-قد أحسن إلينا و جمعنا و لا تعلمهم بما أعلمتك. }و «السّقاية» :
مشربة يسقى [٢] بها و هى [٣] الصّواع، قيل: كان يسقى بها الملك ثمّ جعلت صاعا يكال به و كانت من فضّة مموّهة بالذّهب، و قيل: كانت من ذهب مرصّعة بالجواهر، «ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ» :
ثمّ نادى مناد، يقال: ءاذن: أعلم و أذّن: أكثر الإعلام [٤] ، و «اَلْعِيرُ» : الإبل الّتى عليها الأحمال لأنّها تعير أي تجىء و تذهب، و قيل: هى قافلة الحمير ثمّ كثر حتّى قيل لكلّ قافلة:
عير، و المراد: أصحاب العير كقوله [٥] : يا خيل اللّه اركبي، } «وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ» أي قال المنادى:
«من جاء بـ» الصّواع فله «حِمْلُ بَعِيرٍ» من الطّعام و أنا بذلك كفيل: ضامن [٦] أؤدّيه إليه،
[١]ألف: بنيامين.
[٢]ألف، د: تسقى.
[٣]هـ (خ ل) ألف، ج، د: هو.
[٤]ألف: اعلاما، (خ ل) : الاعلام.
[٥]ب، ج: كقولك.
[٦]ب، ج: +و.