تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥١٤ - سرر سرر
لخِفَّتِهما على اللِّسَان، و يُقَال أَيضاً: ساءَ مَنْ رَأَى ، فهي خَمْسُ لُغَاتٍ: د بأَرْضِ العِرَاقِ قُرْبَ بَغْدَادَ، يقال: لمَّا شَرَعَ في بِنَائِهِ أَميرُ المؤمنين ثامنُ الخُلَفَاءِ المُعْتَصِمُ باللّه أَبُو إسحاقَ مُحَمَّدُ بنُ هَارُونَ الرَّشيدِ-و يقالُ له: المُثَمَّن؛ لأَنَّ عُمرَه ثَمانيةٌ و أَربعون سنة، و كان له ثَمَانِيةُ بنين، و ثَمَانِ بَناتٍ، و ثمانيةُ آلافِ غُلاَمٍ، و ثامن الخُلَفَاءِ، و ثامِنُ شخْصٍ إِلى العباس- ثَقُلَ ذلكَ على عَسْكَرِهِ، فلمّا انْتَقَلَ بِهِم إِلَيْهَا ، هََكذا في النسخ، و صوابه إِليه، سُرَّ كُلٌّ مِنْهُمْ لِرُؤْيَتِها [١] أَي فَرِحُوا، و الصّوابُ لِرُؤْيَتِه، فَلزِمَها هذا الاسْمُ ، و الصواب فَلَزِمَهُ. و النِّسْبَةُ إِليه على القَوْلِ الأَوّل و الثانِي سُرَّ مَرِّيُ ، بضمّ السّين و فتحِها، و على القَوْلِ الثّالث سَامِرِّيٌ ، بفتح الميم و تكسر، و يقال أَيضاً: سُرِّيٌّ ، إِلى الجزءِ الأَوّل منه.
و مِنْهُ الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ زِيادٍ المُحَدِّثُ السُّرِّيُّ [٢] ، حدّث عن إِسماعِيلَ بنِ أَبِي أَوَيْسٍ، و عنه أَبُو بَكْر الضّبَعِيّ، و زادَ الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ في التَّبْصِيرِ: و أَبُو حَفْص عبدُ الجَبّارِ بنُ خالِد السُّرِّيّ ، كان بإِفْرِيقِيَة، يَرْوِي عن سَحْنُون، مات سنة ٢٨١.
و السُّرَرُ ، كصُرَدٍ: ع قُرْبَ مَكَّةَ.
و السِّرَرُ ، كعِنَب: مَا عَلَى الكَمْأَةِ من [٣] القُشُورِ و الطِّينِ ، كالسَّرِيرِ ، و جمْعه أَسْرَارٌ ، قال ابنُ شُمَيْل: الفَقْعُ أَرْدَأُ المكمْءِ طَعْماً، و أَسرَعُهَا ظُهُوراً، و أَقْصَرُهَا في الأَرْضِ سِرَراً ، قال:
و ليس للكَمْأَةِ عُرُوقٌ، و لََكن لها أَسْرَارٌ .
و السَّرَرُ : دُمْلُوكَةٌ من تُرَابٍ تَنْبُتُ فيها.
و السِّرَرُ : ع، قُرْبَ مَكَّةَ ، على أَربَعةِ أَميالٍ منها، قال أَبُو ذُؤَيْب:
بِآيَةِ ما وَقَفَتْ و الرِّكا # بُ بَيْنَ الحَجُونِ و بَيْنَ السِّرَرْ
قيل: كانَتْ بهِ شَجَرَةٌ سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيّاً ، كما جاءَ ١٦- في الحديث عن ابنِ عُمَر «... أَن بِهَا سَرْحَةً سُرَّ تَحْتَها سَبْعُونَ نَبِيّاً» . أَي قُطِعَتْ سُرَرُهُمْ به، أَي أَنَّهُم وُلِدُوا تحتَها، فسُمِّيَ سِرَراً لذََلك، فهو يَصِفُ بَركَتَهَا، و ١٦- في بعض الأَحاديث : [٤] أَنّهَا بالمَأْزِمَيْنِ من مِنًى، كانت فيه دَوْحَةٌ، .
و هََذا المَوْضِعُ يُسَمَّى وادِي السُّرَرِ ، بضمّ السين و فتحِ الرَّاءِ و قيل: هو بالتَّحْرِيكِ، و قيل بالكَسْرِ كما ضَبَطَهُ المصنّف، و بالتَّحْرِيكِ ضَبَطَهُ العلامةُ عبدُ القادرِ بنُ عُمَرَ البَغْدَاديّ اللُّغَوِيّ، في شرْح شواهد الرَّضِيّ.
و سَرَارَةُ الوَادِي ، بالفَتح: أَفْضَل مَوَاضِعِهِ و أَكرمُها و أَطيَبُها، كسُرَّتهِ بالضمّ، و سِرِّه ، بالكسر، و قد تقدم، فهو تكرار، و سَرَارِه كسَحاب، قال الأَصمعيّ: سَرَارُ الأَرضِ، أَوسَطُه و أَكرَمُه، و السِّرّ من الأَرضِ مثل السَّرَارَةِ : أَكرَمُها، و جمعُ السَّرَارِ أَسِرَةٌ ، كقَذَالٍ و أَقْذِلَةٍ، قال لَبِيد يرثِي قَوْماً:
فشَاعَهُمُ حَمْدٌ و زَانَتْ قُبُورَهُم # أَسِرَّةُ رَيْحَانٍ بقَاعٍ مُنَوِّرِ
و جمعُ السَّرَارَةِ سَرائِرُ .
و السُّرَّةُ : [٥] وَسَطُ الوَادِي و جَمْعُه سُرُورٌ قال الأَعشى:
كَبَرْدِيَّةِ الغَيْلِ وَسْطَ الغَرِيف # إِذَا خَالَطَ الماءُ منها السُّرُورَا [٦]
و قال غيره:
فإِنْ أَفْخَر بِمَجْدِ بني سُلَيْمٍ # أَكُنْ مِنْهَا التَّخُومَةَ و السَّرَارَا
و السُّرِّيَّةُ ، بالضَّمّ: الأَمَةُ التي بَوَّأْتَها بَيْتاً و اتَّخَذْتَها للمِلْكِ و الجِمَاعِ مَنْسُوبَةٌ إِلى السِّرِّ ، بالكسرِ، للجِمَاع ؛ لأَنَّ الإِنْسَانَ كَثيراً ما يَسُرُّها و يَسْتُرُهَا عن حُرَّتهِ، فُعْلِيَّةٌ منه، من تَغْيِيرِ النَّسَبِ ، كما قالوا في الدَّهْر دُهْرِيّ، و في السَّهْلَةِ سُهْلِيِ [٧] ، قيل: إِنَّما ضُمَّتِ السينُ للفَرْقِ بين الحُرَّةِ و الأَمَةِ تُوطَأُ، فيُقَال للحُرَّة [٨] إِذا نُكِحَتْ سِرّاً ، أَو كانَتْ فاجِرَةً:
سِرِّيَّة ، و للمَمْلُوكَة [٩] يَتَسَرَّاها صاحِبُها سُرِّيَّة ، مخافَةَ اللَّبْسِ.
[١] في القاموس: «برؤيتها» و مثله في التكملة.
[٢] كذا بالقاموس، و في اللباب: السُّرِّي... هذه النسبة إِلى سرّ و هي من قرى الري.
[٣] في اللسان: من التراب و القشور و الطين.
[٤] اللسان و معجم البلدان: و في بعض الحديث.
[٥] عبارة اللسان: و السُّرُّ: وسط الوادي و جمعه سُرُور. و ذكر البيت، و كذلك: سرارُه و سرارتُه و سُرَّتُه.
[٦] و يروى السَّريرا: يريد جميع أصلها التي استقرت عليه، أو غاية نعمتها.
[٧] ضبطت عن الصحاح و اللسان.
[٨] بالأصل «للأمة» و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فيقال للأمة، كذا بخطه و الذي في اللسان: للحرة» و في التهذيب: للحرة.
[٩] الأصل و اللسان، و في التهذيب «و لأَمةَ» .