تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٨ - حور حور
و يقال: مَا هُو إِلاَّ حائِرَةٌ مِنَ الحَوَائِر ، أَي مَهْزُولَةٌ لا خَيْرَ فِيهِ. و عن ابن هَانِىءٍ: يُقَالُ عند تَأْكِيدِ المَرْزِئَة عليهِ بِقِلَّةِ النَّمَاءِ: ما يَحُورُ فلانٌ و مَا يَبُورُ. أَي ما يَنْمُو وَ ما يَزْكُو ، و أَصْلُه من الحَوْر و هو الهَلاَكُ و الفَسَادُ و النَّقصُ.
و الحَوْرَةُ : الرُّجُوعُ.
و حَوْرَةُ : ة بَيْن الرَّقَّةِ و بَالِسَ، مِنْهَا صَالِحٌ الحَوْرِيُّ ، حَدَّث عن أَبِي المُهَاجِر سَالِم بنِ عَبْدِ اللّه الكِلابِيّ الرَّقِّيّ.
و عنه عَمْرو بن عُثمَانَ الكِلابِيّ الرَّقِّيّ. ذَكَره مُحَمَّدُ بنُ سعِيدٍ الحَرَّانِيّ في تاريخ الرّقّة.
و حَوْرَةُ : وَادٍ بالقَبَلِيَّة.
و حَوْرِيُّ ، بكَسْرِ الرّاءِ [١] ، هََكذا هو مَضْبوطٌ عِنْدَنَا و ضَبَطه بَعضُهم كسَكْرَى: ة من دُجَيْلٍ، منها الحَسَن بْنُ مُسْلِم الفَارِسيّ الحَوْرِيّ ، كان من قَرْية الفارِسِيَّة [٢] ، ثم من حَوْرِيّ ، رَوَى عن أَبي البَدْرِ الكَرْخَيّ، و سُلَيْمُ بْنُ عِيسَى، الزَّاهِدَانِ ، الأَخير صاحِب كَرامَات، صَحِب أَبا الحَسَن القَزْوِينِيّ و حَكَى عَنْه.
قلت: و فَاتَه عبدُ الكَرِيم بن أَبِي عَبْد اللّه بْنِ مُسْلم الحَوْرِيُّ الفارِسيُّ، من هََذه القَرْية، قال ابنُ نُقْطَة. سَمِع مَعِي الكَثِيرَ.
و حَوْرَانُ ، بالفَتْح: كُورَةٌ عَظِيمَة بِدِمَشْقَ ، و قَصَبَتُها بُصْرَى. و منها تُحَصَّلُ غَلاَّتُ أَهْلِهَا و طَعَامُهُم. و قد نُسِبَ إِلَيْهَا إِبراهِيمُ بنُ أَيُّوبَ الشَّامِيّ. و أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بن حُمَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، و غَيْرُهما.
و حَوْرَانُ : مَاءٌ بِنَجْدٍ ، بَيْنَ اليَمَامَةِ و مَكَّةَ.
و حَوْرَانُ : ع بِبَادِيَةِ السَّمَاوَةِ ، قَرِيبٌ مِن هِيتَ: و هو خَرابٌ.
و الحَوْرَانُ ، بالفَتْح: جِلْدُ الفِيلِ. و باطِنُ جِلْدِه:
الحِرْصِيَانُ، كِلاهُمَا عن ابن الأَعرابِيّ.
و عَبْدُ الرَّحْمََن بْنُ شَمَاسَةَ بْنِ ذِئْبِ بْنِ أَحْوَرَ : تَابِعِيٌ ، من بَنِي مَهْرةَ، رَوَى عن زَيْدِ بْنِ ثَابِت و عُقْبةَ بنِ عَامر، و عِدادُه في أَهْل مِصْر، روى عَنْه يَزِيدُ بنُ أَبِي حَبِيب. و من أَمْثَالِهِم: «فُلاَنٌ حُورٌ في مَحَارَة » ، حُور بالضَّمِّ و الفَتْحِ أَي نُقْصَانٌ في نُقْصان و رُجُوع في رجوعٍ [٣] ، مَثَلٌ يُضْرَب لمَنْ هُو في إِدْبَار. و المَحَارَة كالجُورِ: النُّقْصان و الرُّجُوع، أَو لِمنْ لاَ يَصْلُح. قال ابنُ الأَعرابِيّ: فُلانٌ حَوْرٌ في محارَة . هََكذا سمِعْتُه بفَتْح الحاءِ. يُضرَب مَثَلاً للشَّيْءِ الَّذِي لا يَصْلُح، أَو لمَنْ كَانَ صَالِحاً ففَسَدَ ، هََذا آخِر كَلامِه.
و حُورُ بْنُ خَارِجة، بالضَّمّ : رجُل مِنْ طَيِّئ.
و قولهم طَحَنَت الطَّاحِنَةُ فَمَا أَحَارَتْ شَيْئاً، أَي ما رَدَّتْ شَيْئاً مِنَ الدَّقِيقِ، و الاسْمُ منه الحُورُ أَيْضاً ، أَي بالضَّمِّ، وَ هُوَ أَيْضاً الهَلَكَة. قال الرَّاجِزُ:
في بِئْرِ لا حُورٍ سَرَى و ما شَعَرْ
قال أَبُو عُبيْدة: أَي في بِئْرِ حُورٍ و «لا» زِيادةٌ.
و من المَجَازِ: قَلِقَتْ محَاوِرُه أَي اضْطَرَب أَمْرُه. و في الأَسَاسِ: اضْطَرَبَت أَحوَالُه. و أَنشد ثَعْلَب:
يا مَيُّ مَا لِي قَلِقَتْ مَحَاوِرِي # و صَارَ أَشْبَاهَ الفَغَا ضَرَائِرِي
أَي اضْطَربَتْ عَلَيَّ أُمُوري، فكَنَى عنها بالمَحَاوِر . و قال الزَّمَخْشَرِيّ: استُعِير من حَالِ البَكَرة [٤] إِذَا املاَسَّ و اتَّسَع الخَرْقُ فاضْطَرَبَ [٥] .
و عَقْربُ الحِيرَانِ: عَقْرَبُ الشِّتَاءِ، لأَنَّهَا تَضُرُّ بالحُوَارِ ولَدِ النَّاقَةِ، فالخِيْرانُ إِذاً جَمْعُ حُوَارٍ .
و في التَّهْذِيب في الخُمَاسِيّ: الحَوَرْوَرَةُ : المَرْأَةُ البَيْضَاءُ ، قال: و هو ثلاثيُّ الأَصْلِ أُلحِقَ بالخُمَاسِيّ لتَكْرارِ بعْضِ حُرُوفِها.
و أَحَارَتِ النَّاقَةُ: صارتْ ذَاتَ حُوَارٍ ، و هو وَلَدُها سَاعَةَ تَضَعُه.
و ما أَحَارَ إِلَيَ جَوَاباً: ما رَدَّ ، و كذا ما أَحَارَ بكَلِمَة.
[١] في معجم البلدان: حَوْرَى.
[٢] و هي قرية من قرى نهر عيسى كما في معجم البلدان.
[٣] عبارة: «في رجوع» ، سقطت من المطبوعة الكويتية.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: حال البكرة كذا بخطه، و الذي في الأساس: حال محور البكرة» .
[٥] الأساس: فقلق و اضطرب.