تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١١٧ - بور بور
و قيل: هو الطَّرِيقُ ، فارسيٌ معرَّبٌ ، قال الأَصمعيُّ:
البُورِيَاءُ بالفارسيَّة، و هو بالعربيَّة بارِيٌّ و بُورِيٌّ و أَنشد للعَجّاج يصفُ كِنَاسَ الثَّورِ:
كالخُصِّ إِذْ جَلَّلَه البارِيُّ
قال: و كذََلك البارِيَّةُ .
و ١٦- في الحديث : أَنّه «كان لا يَرَى بَأْساً بالصّلاة على البُورِيِّ » . قالوا: هي الحَصِيرُ المَعْمُول بالقَصَب، و يقال فيه: باريَّةٌ و بُورِيَاءُ .
و يقال: رجلٌ حائِرٌ بائِرٌ ؛ يكونُ من الكَسَاد [١] ، و يكونُ من الهَلاَك، و في التَّهْذِيب: رجلٌ حائِرٌ بائرٌ ، إِذا لم يَتَّجِهْ لشَيْءٍ ، ضالٌّ تائِهٌ، و هو إِتباعٌ، و زاد في غيرِه: ١٧- و لا يَأْتمِرُ رُشْداً، و لا يُطِيعُ مُرْشِداً ، و قد جاء ذََلك في حديثِ عُمَرَ رضي اللّه عنه [٢]
و بارُ : ة بنَيْسَابُورَ، منها الحُسَيْنُ [٣] بنُ نَصْرٍ أَبو عليٍّ البارِيُّ النَّيْسَابُورِيُ حدَّث عن الفضل بنِ أَحمدَ الرّازِيِّ، و عنه أَبو بكر بنُ الحَسَنِ الحِيرِيُّ، و تُوُفِّي بعد سنة ثلاثينَ و ثلاثمائة.
و سُوقُ البارِ: د، باليَمن بين صَعْدَةَ و عَثَّرَ، و قيل: شرقيّ ثُوران [٤] ، يسكُنها بنو رَازحٍ مِن خَوْلاَنِ قُضَاعَةَ [٥] .
و بارِي ، بسكون الياءِ: ة ببغدَادَ ، من أَعمال كَلْوَاذَى، بها مُتَنَزَّهَاتٌ و بساتينُ.
و بارَةُ : كُورةٌ بالشام من نواحِي حَلَبَ، ذاتُ بساتينَ، و يُسَمُّونَها زاوِيَةَ البارةِ .
و بارةُ : إِقْلِيمٌ من أَعمالِ الجَزِيرَةِ الخضراءِ بالأَنْدَلُسِ، فيه جبالٌ شامخةٌ، و النِّسْبَةُ إِلى الكلِّ بارِيٌّ .
و من المَجَاز: ابتارَها ، إِذا نَكَحَها ، كآرهَا. و بُورَةُ ، بالضَّمِّ: د، بمصرَ بينَ تِنِّيسَ و دِمياطَ، ليس له الآن أَثرٌ، منها السَّمَكُ البُورِيُّ المشهورُ ببلادِ مصرَ، و يُعْرفُ في اليمن بالسَّمَك العربيِّ.
و بَنُو البُورِيِّ : فُقهاءُ كانوا بمصرَ و الإِسكندريّةَ، منهم:
هِبَةُ اللّه بنُ مَعَدٍّ أَبو القاسم القُرَشِيُّ، الدِّمْياطِيُّ، المدرِّسُ، عن أَبي الفَرَجِ بنِ الجَوزِيِّ، مات في حُدُود السِّتِّمِائَةِ، و ابنُ أَخيه محمّدُ بنُ عبد العَزيزِ أَبو الكَرَمِ الرئيسُ، و غيرُهما مثلُ محمّدِ بنِ عُمَرَ بنِ حِصْنٍ [٦] البُورِيِّ ، قال عبد الغنيِّ بنُ سعيد: حَدَّثونا عنه، و هو من القُدَماءِ.
و بُورُ ، بلا هاءٍ: د، بفارِسَ ، و يقال فيه بالباءِ الأَعجميةِ أَيضاً.
و أَبو بكرٍ بُورُ بنُ أَضْرَمَ المَرْوَزِيُ شيخُ البُخارِيِ ، مشهورٌ بكُنْيَتِه، هََكذا ذَكَرَه الحافظُ.
و بُورُ بنُ محمّد ، كَتَبَ عنه أَبو إِسحاقَ المُسْتَمْلِي.
و بُورُ بنُ عَمّارٍ ، جَدُّ أَبي الفضلِ أَحمدَ بنِ محمّدِ بنِ محمودٍ، البَلْخِيّانِ ، أَخَذَ أَبو الفضلِ هََذا عن محمّدِ بنِ عليِّ بنِ طَرْخانَ و غيرِه، ذَكَرَه غنجار.
و بُورُ بنُ هانئٍ من أَهل مَرْوَ، عن ابنِ المُبَارَكِ.
و آخَرُونَ.
و بُورَى ، كشُورَى: ة قُرْبَ عُكْبَرَاءَ ، و إِيّاها عنَى أَبو فِرَاس بقوله:
و لا تَركْتُ المُدامَ بينَ قُرَى الكَ # رْخِ فَبُورَى فالجَوْسَقِ الحَرِبِ [٧]
منها أَبو البَرَكَاتِ محمّدُ بنُ أَبي المَعَالِي بنِ البُورانِيِّ ، عن أَبي الحُسَيْن يُوسُفَ، و عنه الرَّشِيدُ محمّدُ بنُ أَبي القاسِمِ، و يقال فيه أَيضاً: ابنُ البُورِيِّ .
و بُورِي كزُورِي-أَمْراً مِن زارَ-مِن الأَعلام ، منهم:
بُورِي بنُ السُّلْطانِ صلاحِ الدِّينِ يُوسُفَ، كان فاضلاً، و له ديوانُ شِعْر.
[١] اللسان: الكسل.
[٢] و لفظه كما في اللسان: الرجال ثلاثة، فرجل حائر بائر إذا لم يتجه لشيء. » .
[٣] في اللباب و معجم البلدان: الحسن.
[٤] في معجم البلدان «توراب» ، و ثوران و توراب ليسا فيه.
[٥] عبارة: من خولان قضاعة جاءت بالأصل بعد عبارة: من أعمال كلواذي، و هو خطأ و قد نقلت إلى هنا بما يوافق معجم البلدان، فالنص منه.
[٦] اللباب و معجم البلدان: حفص.
[٧] البيت في اللباب و نسبه إلى أبي نواس، و فيه الخرب بالخاء المعجمة، و انظر معجم البلدان.