تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٩ - درر درر
فَكَأَنَّ فَاهَا بعدَ أَوَّل رَقْدةٍ # ثَغَبٌ بِرابِيَةٍ لَذِيدُ المَكْرَعِ
بغَرِيضِ سارِيَةٍ أَدرَّتْه الصَّبَا # من ماءِ أَسْحَرَ طَيِّبِ المُسْتَنْقَعِ [١]
الغَرِيض: الماءُ الطَّرِيّ وَقْت نُزُولِه من السّحاب:
و أَسْحَرُ [٣] : غَدِيرٌ حُرُّ الطِّينِ.
و الدَّرِيرُ ، كأَمِيرٍ: المُكْتَنِزُ الخَلْقِ المُقْتَدِر من الأَفراس.
قال امرءُ القَيْس:
دَرِيرٌ كخُذْوُرفِ الوَلِيدِ أَمَرَّهُ # تَقَلُّبُ كَفَّيه بخَيْطٍ مُوَصَّلِ [٢]
و قيل: الدَّرِيرُ من الخَيْل: السَّرِيعُ منها، أَو السَّرِيعُ العَدْوِ المُكْتَنِزُ الخَلْقِ من جميعِ الدّوابّ ، ١٦- ففي حديث أَبي قِلاَبَةَ : صَلَّيْتُ الظُّهْرَ ثمَّ رَكِبْتُ حِمَاراً دَرِيراً » .
و نَاقةٌ دَرُورٌ كصَبُورٍ و دَارٌّ [٣] : كَثِيرةُ الدَّرّ ، و ضَرةَّ دَرُورٌ ، كذلك. قال طَرَفةُ:
مِنَ الزَّمِرَاتِ أَسْبَلَ قادِمَاهَا # و ضَرَّتُهَا مُرَكَّنةٌ دَرُورُ
و إِبِلٌ دُرُرٌ ، بضَمَّتَيْن، و دُرَّرٌ ، كسُكَّر، و دُرَّارٌ ، كرُمَّان، مثل كافِرٍ و كُفّار. قال:
كان ابنُ أَسْماءَ يَعْشُوهَا و يَصْبَحُهَا # مِن هَجْمَةٍ كفَسِيلِ النَّخْلِ دُرّارِ
قال ابنُ سِيدَه: و عندي أَنَّ دُرَّاراً جَمْعُ دَارَّةٍ ، على طَرْح الهاءِ.
و الدَّوْدَرَّى ، كيَهْيَرَّى ، أَي بفَتْح الأَوّل و الثَّالِث و تَشْدِيد الرَّاء المَفْتُوحة، و لا يَخْفَى أَنَّ المَوْزُونَ به غَيْرُ مَعْروف:
الَّذِي يَذْهَبُ و يَجِيىءُ في غيرِ حاجَة و لمْ يُستَعْمل إِلاّ مَزِيداً، إِذ لا يُعْرف في الكلام مثل درر . و الدَّوْدَرَّى : الآدَرُ : مَن به الأُدْرَةُ. و الدَّوْدَرَّى : الطَّويلُ الخُصْيَتَيْنِ ، و في التَّهْذِيب: العَظِيمُهما، و ذَكَره في «ددر» و الصواب ذكره في « درر » كما للمُصنِّف، و أَنْشَد أَبو الهَيْثم:
لمّا رَأَتْ شَيْخاً لهَا دَوْدَرَّى # في مِثْل خَيْطِ العِهِنِ المُعَرَّى
إِذْ هو من قَولهم: فَرسٌ دَرِيرٌ ، و الدليلُ عليه قَوله:
«في مثْل خَيْطِ العِهِن المُعَرَّى»
يريدُ به الخُذرُوفَ.
و المُعَرَّى: [الذي] [٤] جُعِلت له عُرْوةٌ.
كالدَّرْدَرَّى ، بالراءِ بدل الواوِ [٥] ، عن الفَرَّاءِ، و لم يقل بالوَاو.
و التَّدِرَّةُ : الدَّرُّ الغَزِيرُ ، تَفْعِلة من الدَّرّ ، و ضبطَه الصَّاغانِيّ بضَمّ الدَّال من التَّدُرَّةِ.
و الدُّرْدُرُ ، بالضَّمّ: مَغارِزُ أَسْنَانِ الصَّبِيِ ، و الجمع الدَّرادِرُ ، أَو هي مَنْبِتُها عامَّةً. أَو هِي مَنْبِتُها قَبْل نَباتِهَا و بعْدَ سُقُوطِها. و من ذلك المَثَل « أَعْيَيْتنِي بأُشُر فكَيْفَ أَرجوك بِدُرْدُر » ؟ قال أَبو زيد: هذا رَجُل يُخَاطِب امرأَتَه، أَي لم تَقْبَل ، هكذا في النُّسخ. و الصَّواب لم تَقْبَلِي. النُّصْح [٦] شَابًّا ، هكذا في النُّسخ، و الصّواب و أَنتِ شَابَّة ذاتُ أُشُر في ثَغْرِكِ فكَيْفَ الآن و قَدْ أَسْنَنْتِ حتّى بَدَتْ دَرَادِرُك كِبَراً ، و هي مَغَارِزُ الأَسْنَانِ.
و دَرِدَ الرَّجلُ إِذا سَقَطتْ أَسْنَانُه و ظَهرَت دَرَادِرُهَا . و مثله:
«أَعْيَيْتَنِي من شُبَّ إِلى دُبَّ» أَي من لَدُنْ شَبَبْتَ إِلى أَنْ دَبَبْتَ.
و يقال: لَجَّجْوا فوقَعُوا في الدُّرْدُور ، بالضَّمّ. قال الجَوْهَرِيّ: الماءُ الذي يَدوُر و يُخاف منه [٧] الغَرَقُ. و قال الأَزهَرِيّ: هو مَوْضِعٌ في [٨] وَسَطِ البَحْر يَجِيشُ مَاؤُه لا تكاد تَسْلَم منه السَّفِينَةُ.
[١] قوله: أسحر، صوابه أسجر، بالجيم، فالأسجر: الغدير الحرّ الطين، و غدير أسجر: يضرب ماؤه إلى الحمرة (اللسان: سجر) .
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: تقلب كفيه، و يروى تتابع كفيه، و هما في اللسان اهـ» .
[٣] في المطبوعة الكويتية: «كثرة» خطأ.
[٤] زيادة عن التكملة.
[٥] و اقتصر في اللسان على الراء.
[٦] في اللسان: «الأدبَ» . و مثله في التهذيب.
[٧] الصحاح: فيه.
[٨] في التهذيب: موضع من البحر.