تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠ - أثر أثر
الواعِي: سَيفٌ مَأْثُورٌ ، أُخِذَ من الأَثَر ، كأَنّ وَشْيَهُ أَثَّرَ فيه، أو مَتْنُه حَدِيدٌ أَنيثٌ، و شَفْرَتهُ حَدِيدٌ ذَكَرٌ ، نَقَلَ القَوْلَيْن الصَّاغَانيُّ. أَو هو الذي يُقَال إِنه يَعْمَلُه الجِنُ ، و ليس من الأَثْرِ الذي هو الفِرِنْد. قال ابنُ مُقْبِلٍ:
إِنِّي أُقَيِّدُ بالمَأْثُورِ راحِلَتِي # و لا أُبالِي و لو كُنَّا على سَفَرِ
قال ابنُ سِيدَه: و عندي أَنَّ الْمَأْثُورَ مَفْعُولٌ لا فِعْلَ له، كما ذَهَب إِليه أَبو عليّ في المَفْؤُود الذي هو الجَبان.
و أَثِرَ يَفْعَلُ كذا، كفَرِحَ: طَفِق ، و ذلك إِذا أَبْصَرَ الشَّيءَ و ضَرِيَ بمعرفِته و حَذِقه، و كذلك طَبِنَ وَ طبِقَ و دَبِقَ و لَفِقَ [١]
و فَطِنَ، كذا في نَوادِر الأَعرابِ.
و قال ابن شُمَيل: إِن آثِرْتَ [٢] أَن تَأْتِيَنَا فأْتِنَا يومَ كذا و كذا، أَي إِن كان لا بُدَّ أَن تَأْتِيَنَا فَأْتِنَا يومَ كذا و كذا.
و يُقَال: قد أَثِرَ أَنْ يَفْعَل ذلك الأَمْرَ، أَي فَرَغَ له. و أَثِرَ على الأَمرِ: عَزَمَ ، قال أَبو زيد: قد أَثِرْتُ أَن أَقولَ ذلك:
أي عَزَمْتُ. و أَثِرَ له تَفَرَّغَ ، و قال اللَّيْثُ: يقال: لقد أَثِرْتُ أَن [٣] أَفْعَلَ كذا و كذا، و هو هَمٌّ في عَزْمٍ.
و آثَرَ : اخْتارَ و فَضَّلَ، و قَدَّمَ، و في التنزيل: تَاللََّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اَللََّهُ عَلَيْنََا [٤] قال الأَصمعيُّ: آثرتُكَ إِيثاراً ، أَي فَضَّلْتُكَ.
و آثَرَ كذا بكذا: أَتْبَعَه إِيّاه ، و منه قولُ مُتَمِّمِ بنِ نُوَيرةَ يَصفُ الغَيثَ:
فآثَرَ سَيْلَ الوادِيَيْنِ بدِيمَةٍ # تُرَشِّحُ وَسْمِيّا مِن النَّبْتِ خِرْوَعَا
أَي أَتْبَعَ مَطراً تقدَّم بدِيمَةٍ بعدَه.
و التُّؤْثُورُ [٥] و في بعض الأُصُول التؤْرُورُ [٦] ، أَي على تُفْعُول بالضَمّ: حَدِيدَةٌ يُسْحَى بها باطِنُ خُفِّ البعيرِ، ليُقْتَصَّ أَثَرُه في الأَرض و يُعْرَفَ، كالمِئْثَرةِ . و رأَيتُ أَثْرَته ، أَي مَوْضِعَ أَثَرِه من الأَرض.
و قيل: الأُثْرَةُ و التُّؤْثُورُ و التَّأْثُورُ ، كلُّها علاماتٌ تَجعلُهَا الأَعرابُ في باطنِ خُفِّ البعيرِ، و قد تَقدَّم في كلام المصنِّف.
و التُّؤْثُورُ [٧] : الْجِلْوَازُ ، كالتُّؤْرُورِ [٧] و اليُؤْرُورِ، بالياءِ التَّحْتِيَّة، كما سيأْتي في أَرّ، عن أَبي عليّ.
و استأْثرَ بالشىْءِ: استبدَّ به و انفردَ. و استأْثرَ بالشيْءِ على غيرِه: خَصَّ به نفْسَه ، قال الأَعشى:
استَأْثَرَ اللّه بالوفاءِ و بالـ # ـعَدْلِ و وَلَّى المَلامَةَ الرَّجُلاَ
و ١٧- في حديث عُمَرَ : «فو اللّه ما أَستأْثِرُ بها عليكم، و لا آخذُها دُونَكم» .
و استأْثَرَ اللّه تعالى فلانا، و بفلانٍ، إِذا ماتَ و هو مِمَّنْ يُرْجَى له الجَنَّةُ و رُجِيَ له الغُفْرَانُ.
و ذو الآثارِ : لَقَبُ الأْسوَد بنِ يَعْفُرَ النَّهْشَلِيّ ، و إِنما لُقِّب به لأَنَّه كان إِذا هَجَا قَوماً تَرَكَ فيهم آثاراً يُعْرَفُون بها، أَو لأَنّ شِعْره في الأَشعار كآثار الأَسدِ في آثارِ السِّباع لا يَخْفَى.
و يقال: فلانٌ أَثِيري ، أي مِن خُلَصَائِي. و في بعض الأُصول أَي خُلْصانِي. و فلانٌ أَثِيرٌ عند فلانٍ و ذو أُثْرةٍ ، إِذا كان خاصّاً.
و رجلٌ أَثِيرٌ : مَكِينٌ مُكْرَمٌ.
و في الأَساس: و هو أَثِيرِي ، أَي الذي أُوثِرُه و أْقَدِّمُه.
و شيْءٌ كَثُيرٌ أَثِيرٌ ، إِتباعُ له، مثلُ بَثِير.
و أُثَيْرٌ - كزُبَيْرٍ-ابنُ عَمْرٍو السَّكُونِيُّ الطَّبِيبُ الكُوفيُّ، و إِليه نُسِبتْ صحراءُ أُثَيْرٍ بالكوُفة.
و مُغِيرَةُ بنُ جَمِيلِ بنِ أُثَيْر ، شَيخٌ لأَبِي سَعِيدٍ عبدِ اللّه بن سَعِيدٍ الأَشَجِ الكوفيّ أَحد الأَئمّة. قال ابن القرابِ مات سنة ٣٥٧.
و جوادُ بنُ أُثَيْرِ بنِ جَوادٍ الحَضْرميّ، و غيرهم.
[١] زيادة عن التهذيب و اللسان.
[٢] الأصل و التهذيب و اللسان، و في التكملة: أثرت.
[٣] التهذيب: بأن.
[٤] سورة يوسف الآية ٩١.
[٥] عن الصحاح، و بالأصل و القاموس و التهذيب و اللسان «الثؤثور» .
[٦] بالأصل «الثؤرور» و ما أثبت عن هامش القاموس عن نسخة أخرى.
[٧] انظر ما مرّ في الحاشيتين السابقتين، و انظر هنا التكملة و فيها:
و التُّؤْرُور: الجلواز.