تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٢ - حدر حدر
و أَبو المَكَارِمِ المُبَارَكُ بنُ أَحمدَ الحَجَرِيُّ ، عُرِفَ بابن الحَجَرِ ، من أَهل بغدادَ، محدِّث.
و حُجْر -بضمّ فسكون-ابن عبدِ بن مَعِيصِ بنِ عامرِ بنِ لُؤيّ: جدُّ ابنِ أُمِّ مَكْتومٍ الصَّحَابِيّ.
و في كِنْدَةَ: حُجْرُ بن وَهْبِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ مُعَاوِيَةَ الأَكْرَمِين، منهم: جَبَلَةُ بنُ أَبي كُرَيْبِ [١] بنِ قَيْسِ بن حُجْر ، له وِفَادةٌ، و منهم: الأَجلح الكنْديُّ، و هو يَحْيَى بن عبدِ اللّه بن مُعَاوِية بنِ حَسَّان الفقِيهُ، و منهم: عَمْرو بن أَبي قُرَّةَ الحُجْرِيّ ، قاضي الكُوفة.
و حَجْرٌ القَرِدُ بنُ الحارِثِ الوَلاّدة بن عَمرِو بنِ معَاوِيَةَ بنِ الحارِثِ بنِ معَاوِيَة بنِ ثَوْرٍ، و معنَى القَرِد:
الكثيرُ العَطاءِ، و الوَلاّدة: كثيرُ الوَلدِ، و هو جَدُّ المُلُوكِ الذين لَعَنَهُم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و هم مِخْوَس، و مِشْرَحٌ، و أَبْضَعَةُ، و جَمْدٌ، بَنُو مَعْدِى كَرِبَ بنِ وَكِيعَةَ بنِ شُرَحْبِيلِ بنِ معَاوِيَةَ بنِ حجْرٍ .
و حُجُور ، بالضمّ: مَوضعٌ جاءَ ذِكْرُه في الشعر.
و ذاتُ حَجُور ، بالفتح: مَوضعٌ آخَر.
و أَبْرَقَا حُجْرٍ : جَبلانِ على طَريقِ حاجّ البَصرةِ، بين جدِيلة و فَلْجَةَ، و كان حُجْرٌ أَبو امْرِىءِ القَيْسِ يَنْزِلهما، و هناك قَتَلَه بنو أَسَدِ.
و حَنْجَرُ ، بالحاءِ و النونِ، كجَعْفَر: أَرضٌ بالجَزِيرَةِ لبني عامرٍ، و هي مِن قِنَّسْرِينَ، سُمِّيَتْ لتَجَمُّعِ القبائلِ بها و اغتِصاصِها [٢] .
و في كتاب الجَوْهَرِ المَكْنُونِ للشَّرِيف النَّسّابة: و في لَخْمٍ حجْرُ بن جَزِيلَة بن لَخْم، إِليه، يَرجع كل حجْرِي لَخْمِيّ و منهم: ذُعْر بن حجْرٍ ، وَ وَلَدُه مالكُ الذي اسْتَخْرَجَ يوسفَ الصِّدِّيقَ مِن الجُبِّ.
حدر [حدر]:
الحَدْرُ -بالفتح-من كلِّ شَيْءٍ: الحَطُّ مِن عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ و المطاوَعَة منه الانحدار، كالحُدُورِ بالضمِّ، و إِنما أَطْلقه اعتماداً على الشُّهرة. و قد حَدَرَه يَحْدِره و يَحْدُره حَدْراً و حُدُوراً فانْحَدَرَ : حَطَّه [٣]
كذا في المحكم. قال الأَزهريُّ:
و كلُّ شيْءٍ أَرْسَلْته إِلى أَسفل فقد حَدَرْته حَدْراً و حُدُوراً .
و حَدَرْت السَّفِينةَ: أَرسلْتها إِلى أَسفلَ، و لا يقال أَحْدَرْتها .
و مِن المجاز: الحَدْر في الأَذانِ و القُرْآنِ: الإِسْرَاع ، و ١٦- في حديث الأَذان : «إِذا أَذَّنت فتَرَسَّلْ، و إِذا أَقَمْت فاحْدُرْ .
يَتعَدَّى و لا يَتعَدَّى، و في الأَساس: حَدَرَ القِرَاءَة حَدْراً :
أَسرَعَ فيها، فحَطَّها عن[حالِ]التَّمْطِيط [٤] .
و في المحْكم: سُمِّيَتِ القِراءَة السَّرِيعَة [٥] الحَدْر ، لأَن صاحبها يَحْدُرها حَدْراً ، كالتَّحْدِيرِ .
و مِن المَجاز: الحَدْر : وَرَمُ الجِلْدِ و انْتِفاخُه و غِلَظُه مِن الضَّرْبِ حَدَر جِلْدُه يَحْدِرُ حَدْراً و حُدُوراً : غَلُظ و انْتفخَ و وَرِمَ، قال عُمَرُ بن أَبي رَبِيعَة:
لو دَبَّ ذَرٌّ فوقَ ضاحِي جِلْدِها # لأَبَانَ مِن آثارِهِنَّ حُدُورَا
يَعْني الوَرَمَ، كالإِحدارِ و التَّحْدِيرِ .
و حَدْرُ الجِلْدِ أَيضاً: تَوْرِيمُه ، يقال: أَحْدَرَ الجِلْدَ و حَدَرَه : ضَرَبَه حتّى وَرَّمَه.
و أَحْدَرَ الجِلْدُ بنفْسِه و حَدَّرَ و حَدَرَ : «وَرِمَ. و في حديث ابنِ عُمَرَ [٦] أَنه ضَرب[رَجُلاً] [٧] ثلاثين سَوْطاً كلُّها يَبْضَعُ و يَحْدُرُ » ؛ المعنى أَن السِّياطَ أَبْضَعتْ جِلْدَه و أَحْدَرَت [٨] ، و قال الأَصمعيُّ: يَبْضَعُ؛ يَعْنِي يَشُقُّ الجِلْدَ، و يَحْدُرُ يَعْنِي يُوَرَّمُ، قال: و اُخْتُلِفَ في إِعرابه، فقال بعضهم: يُحْدِرُ إِحداراً ، و قال بعضهم: يَحْدُرُ حُدُوراً . قال الأَزهريُّ:
و أَظُنُّهما لُغَتَيْن، إِذا جَعَلتَ الفِعْلَ للضِّرْب، فأَمَّا إِذا كان الفعلُ للجِلْد أَنه الذي يَرِمُ، فإِنهم يقولون: قد حَدَرَ جِلْدُه يَحْدُر حُدُوراً ، لا اختلافَ فيه أَعْلَمُه.
[١] في أسد الغابة: بن أبي كرب.
[٢] في معجم البلدان: و اختصاصها بها.
[٣] في اللسان عن ابن سيده: حطه من علوٍ إلى سُفل.
[٤] زيادة عن الأساس.
[٥] عن اللسان و بالأصل «الربعة الحدرة» .
[٦] في النهاية و التهذيب: و في حديث عمر.
[٧] زيادة عن النهاية و التهذيب.
[٨] كذا بالأصل، و في النهاية و اللسان: و أورمته.