تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٥ - جمهر جمهر
و الجُمْعُورَةُ : الكُومَةُ مِن الأَقِطِ. و قد جَمْعَرَها إِذا دَوَّرَها.
و الجَمْعَرُ : طِينٌ أَصْفَرُ يَخْرُجُ من البِئْر إِذا حُفرَتْ. و في بعض النُّسَخِ: طِينٌ أَسودُ.
جمهر [جمهر]:
الجُمْهُورُ ، بالضَّمِ ، قال شيخُنا: هذا هو المشهورُ المعروفُ الذي يَجبُ الوقوفُ عنده، و ما حَكَاه ابنُ التِّلِمْسَانِيِّ في شَرْحه على الشِّفاءِ من أَنه يُقال بالفتح-و نقَله شيخُنا الزرقانيّ في شَرْح المَواهِب و سلم-لا يُلْتَفَتُ إِليه، و لا يُعَرَّج عليه؛ لأَنه غيرُ معروفٍ في شيْءٍ من الدَّواوِين، و لا نَقَلَه أَحدٌ مِن الأَساطِين، و لذلك قال شيخُ شُيُوخِنَا الشِّهابُ في شَرْح الشِّفاءِ: إِن ما نَقَلَه التِّلِمْسَانِيُّ من الفَتْح غريبٌ، و قد تَقَرَّرَ عندهم أَنه ليس لهم فَعْلُولٌ بالفتح، فلا سَمَاعَ و لا قِيَاسَ يَثْبُتُ به هذا الفتحُ. انتهى.
قال الأَصمعيُّ: هي الرَّمْلَةُ المُشْرِفَةُ على ما حَولَهَا المجتمعةُ. قال الليث: الجُمْهُورُ : الرّمْلُ الكثيرُ المُتَرَاكِمُ الواسعُ.
و الجُمْهُورُ مِن النّاس: جُلُّهم و أَشرافُهم.
و هذا قولُ الجُمْهُوِرِ .
و شَهِدَ ذلك الجَمَاهِيرُ . و ١٧- في حديث ابنِ الزُّبَيْر : «قال لمُعَاوِيَةَ: إِنَّا لا نَدَعُ مَرْوَانَ يَرْمِي جَمَاهِير قُرَيْشٍ بمَشاقِصِهِ» .
أَي جماعاتِها.
و الجُمْهُورُ : مُعْظَمُ كُلِّ شَيْءٍ ، و منه: جَمْهَرْتُ المَتاعَ:
أَخذتُ مُعْظَمَه، و كذلك النباتَ. كذا في كتاب الأَضْداد.
و الجُمْهُورَةُ [١] : حَرَّةُ بَنِي سَعْدِ بنِ بكرٍ.
و الجُمْهُورةُ [٢] مِن الرَّمْل: ما تَعَقَّدَ و انقادَ.
و الجُمْهُورَةُ : المرأَةُ الكريمةُ.
و جَمْهَرَه ، أَي الشيءَ: جَمَعَهُ.
و جَمْهَرَ القَبْرَ: جَمَعَ عليه التُّرابَ و لم يُطَيِّنْه. و ١٧- في حديث موسى بنِ طَلْحَةَ ؛ أَنه شَهِدَ دَفْنَ رجلٍ فقال: جَمْهِرُوا قَبْرَه جَمْهَرَةً » . ؛ أَي اجْمَعُوا عليه التُّرَابَ جَمْعاً، و لا تُطَيِّنُوه و لا تُسَوُّوه. و في التهذيب: جَمْهَرَ التُّرَابَ، إِذا جَمَعَ بعضَه فوق بعضٍ. و لم يُخَصِّصْ به القَبْرَ.
و جَمْهَرَ عَلَيْه الخَبَرَ: أَخْبَرَه بطَرَفٍ و كَتَمَ المُرادَ ، قَاله الكسائيُّ. و قال اللَّيْث: جَمْهَرَ له الخَبَرَ: أَخْبَرَه بطَرَفٍ له على غير وَجْهِه، و تَرَكَ الذي يُريِد.
قلتُ: و قرأْتُ في كتاب الأَضدادِ لأَبي الطَّيِّبِ اللُّغَوِيِّ:
يقال: جَمْهَرْت لكَ الخَبَرَ، أَي أَخبرتُك بجُمْهُورِه . و جُمْهُورُ كُلِّ شيْءٍ: مُعْظَمُه.
و حَكَى أَبو زَيْد: يقال: جَمْهَرْتَ إِليَّ الخَبَرَ جَمْهَرَةً ، إِذا أَخبَركَ بطَرَفٍ منه يَسِيرٍ، و تَرَكَ أَكثرَه، مّما يحتاجُ إِليه و خالفَ وَجْهَه. انتهى.
قلتُ: فهو إِذاً من الأَضداد، و قد غَفَلَ عنه المصنِّف.
و الجُمْهُورِيُّ : اسمُ شَرَاب مُسْكِر. كذا قاله أَبو عُبيْدةَ، أَو نَبيذُ العِنَبِ أَتَتْ عليه ثلاثُ سِنينَ. و ١٧- في حديث النَّخَعيِّ : أَنه أُهْدِيَ له بُخْتَجٌ» ، قال:
هو الجُمْهُورِيُّ . و هو العَصِيرُ المَطْبُوخُ الحلاَلُ. و قال أَبو حنيفةَ: و أَصلُه أَن يُعَاد على البُخْتَجِ الماءُ الذي ذَهَبَ منه، ثم يُطْبَخَ و يُودَعَ في الأَوعِية، فيَأْخذَ أَخْذاً شديداً، و قيل إِنّه سُمِّيَ الجُمْهُورِيَّ لأَن جُمْهُورَ النَّاسِ يَسْتَعْملُونَه، أَي أَكثرهَم.
و ناقَةٌ مُجَمْهَرَةٌ ، إِذا كانت مُدَاخَلَةَ الخَلْقِ كأَنَّهَا جُمْهُورُ الرَّمْلِ.
و تَجَمْهَرَ علينا: تَطَاوَلَ و حَقَّر.
و مّما يُسْتَدْرَك عليه:
الجُمَاهِرُ ، بالضم: الضَّخْمُ.
و سمَّي ابنُ دُرَيْد كتابه « الجَمْهَرَة » لجمْعِه أَخبارَ العَرَبِ و أَيّامَها [٣] .
و الجُمَاهِرُ بنُ الأَشْعَرِ: بطنٌ، منهم: أَبو موسى الأَشْعَرِيُّ الصّحابيُّ، و أَبو الحجّاجِ يُوسُفُ بنُ محمّدِ بنِ مقلد
[١] كذا في الأصل و اللسان، و قيدها ياقوت في معجم البلدان بدون تاء، و بالضم.
[٢] في اللسان: و الجُمهُورُ و الجُمهُورةُ.
[٣] كذا.