تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢١ - دور دور
و الدّائِرَةُ [١] : الحَلْقَةُ أَو شِبْهُها أَو الشَّيْءُ المُسْتَدِير .
و الدَّائِرةُ : الشَّعرُ المُسْتَدِيرُ على قَرْنِ الإِنْسَانِ. و من أَمثالهم: «اقشَعَرَّت له دَائرتِي » بُضرَب مَثَلاً لمن يَتَهَدَّدُكَ بالأَمر لا يَضُرُّك، أَو الدّائرة : مَوْضعُ الذَّؤَابَةِ ، قاله ابنُ الأَعرابيّ.
و الدَّائِرة : الهَزِيمَةُ و السُّوءُ. يقال: عَلَيْهِمْ دََائِرَةُ اَلسَّوْءِ* [٢] و قوله تعالى: نَخْشىََ أَنْ تُصِيبَنََا دََائِرَةٌ [٣] قال أَبو عُبَيْدة أَي دَوْلة، و الدَّوائر تَدُور و الدَّوائِلُ تَدُول.
و الدَّائِرة الّتِي تَحْتَ الأَنْفِ يقال لها الدِّيرة [٤] ، و الدَّائِرة كالدَّوّارَةِ ، بالتشديد.
و الدَّارِيُّ : العَطَّارُ. يقال: إِنه مَنْسُوبٌ إِلى دَارِينَ فُرْضَةٍ بالبَحْرَينِ بها سُوقٌ كان يُحْمَلُ المِسْكُ من أَرض الهِنْدِ إِليها. و قال الجَعْدِيّ:
أُلْقِيَ فيها فِلْجَانِ من مِسْكِ دَا # رِينَ و فِلْجٌ من فُلْفُلٍ ضَرِمِ
و سَأَل كِسْرَى عن دَارِينَ مَتَى كانَت؟فلم يَجِد أَحَداً يُخْبِره عنها إِلاّ أَنَّهم قالوا هي عَتِيقَةٌ بالفارسيّة فسُمِّيَت بها.
و ١٦- في الحديث : «مَثَلُ الجَلِيس الصَّالِح مَثَلُ الدّارِيّ إِن لم يُحْذِك من عِطْرِه عَلِقَك من رِيحِه» . و قال الشاعر:
إِذَا التَّاجِرُ الدَّارِيُّ جاءَ بفَأْرَةٍ # مِن المِسْكِ رَاحَتْ في مَفَارِقِها تَجْرِي
و الدَّارِيّ : رَبُّ النَّعَمِ ، سُمِّيَ بذلك لأَنه مُقِيم في دَارِه ، فنُسِب إِليها.
و الدَّارِيّ : المَلاَّحُ الذي يَلِي الشِّرَاعَ ، أَي القِلعَ.
و الدّارِيّ : اللازمُ لِدارِه لا يَبْرَح و لا يَطلُب مَعَاشاً، كالدَّارِيَّةِ .
و الدَّارِيّ مِنَ الإِبِل: المُتَخلِّفُ في مَبْرَكِه لا يَخْرُج إِلى المَرْعَى، و كذلك شاةٌ دَارِيَّةٌ . و المُدَاوَرَةُ كالمُعَالَجَة في الأُمور، و هو طَلَبُ وُجُوهِ مَأْتَاهَا، و هو مَجَازٌ. قال سُحَيْم بنُ وَثِيلٍ:
أَخُو خَمْسِينَ مُجْتَمِعٌ أَشُدِّي # و نَجَّذَنِي مُدَاوَرَةُ الشُّؤُونِ
و دُوَّار ، كرُمَّانٍ: ع ، و هو جَبَلٌ نَجْدِيٌّ أَو رَمْلٌ بنَجْد. قال النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ:
لا أَعرِفَنْ رَبْرَباً حُوراً مَدَامِعُهَا # كأَنَّهُنَّ نِعَاجٌ حَوْلَ دُوَّارِ [٥]
و دَوَّار ككَتَّانٍ: سِجْنٌ باليمَامَة. قال جَحْدُر بنُ مُعَاوِية العُكْلِيّ [٦] .
كانَتْ منازِلُنَا التي كُنَّا بِهَا # شَتَّى فأَلَّفَ بَيْنَنَا دَوَّارُ
و سالِمَ بنُ دارَةَ : من الفُرْسانِ الشُّعراءِ، و في المَثَل:
مَحَا السَّيفُ ما قَالَ ابنُ دَارَةَ أَجْمَعَا [٧]
و سَبَبُه أَن ابنَ دَارَةَ هَجَا فَزَارةَ فَقَال:
أَبْلِغْ فَزَارةَ أَنّي لا أُصالِحُها # حتَّى يَنِيكَ زُمَيْلٌ أُمَّ دِينارِ
فبلغَ ذلِك زُمَيْلاً فَلَقِي ابنَ دَارةَ في طَرِيقِ المَدِينَة فقَتَله و قال:
أَنا زُمَيْلٌ قاتِلُ ابْنِ دَارَهْ # و رَاحِضُ المَخْزَاةِ عن فَزَارَهْ [٨]
و الدَّارُ : صَنَمٌ به سُمِّيَ عبدُ الدّارِ بنُ قُصيِّ بْنِ كِلاب، أَبو بَطْن ، و النِّسْبَة إِليه: العَبْدَرِيّ. قال سيبويه: هو مِن الإِضافَة التي أُخِذَ فيها من لَفْظ الأَوَّل و الثَّاني، كما أُدْخِلَت في السِّبَطْر حروف السَّبِط. قال أَبو الحَسَن: كأَنَّهم صَاغُوا
[١] على هامش القاموس عن نسخة ثانية: «و الدَّارَة» .
[٢] سورة التوبة الآية ٩٨.
[٣] سورة المائدة الآية ٥٢.
[٤] ضبطت في التكملة بفتح الدال و تشديد الياء المكسورة. ضبط قلم، و ما أثبت ضبط اللسان للفظة.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: كأنهن الخ هكذا بخطه و قد أورد هذا البيت الأشموني شارح الألفية و ذكر عجزه هكذا:
مردفات على أعقاب أكوار» .
[٦] عن التكملة و بالأصل «الكلبي» .
[٧] البيت بتمامه في الصحاح و نسبه إلى زُمَيْل الفزاري و صدره فيه:
فلا تكثرا فيه الملامة إنه
و قيل لغيره، انظر اللسان.
[٨] و يروى: و كاشف السُّبَّة عن فزاره، و بعده: ثم جعلت أعقل البكاره.