تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤١٥ - دور دور
و يروَى:
بِتْنَا بدَيِّرة يُضِيءُ وُجُوهَنا
ج أَي جَمْع الدَّارَة بالمَعَاني السَّابِقَة، دارَاتٌ و دُورٌ ، بالضَّمّ في الأَخير، كسَاحةٍ و سُوحٍ.
و الدَّارَةُ : د، بالخابُورِ [١] .
و الدَّارَة : هَالَةُ القَمَر التي حَوْله. و كُلُّ مَوْضع يُدارُ به شَيْءٌ يَحْجِزُه [٢] فاسْمُه دَارَةٌ ، . و يقال: فلانٌ وَجْهُه مِثْلُ دَارَةِ القَمَرِ.
و من سجعات الأَساس: و لا تَخْرُج عن [٣] دائرةِ الإِسلام حَتَّى يَخْرُجَ القَمَرُ عن [٣] دَارَتِه .
و يقال: نزلْنا دَارَةً من دارَاتِ العَرَب؛ و هي أَرضٌ سَهْلَة تُحِيط بها جِبالٌ، كما في الأَساس.
و داراتُ العَرَبِ كلّها سُهُولٌ بِيضٌ تُنْبِتُ النَّصِيَّ و الصِّلِّيَانَ و ما طابَ رِيحُه من النَّبَات، و هي تُنِيف ، أَي تَزِيد على مائةٍ و عشْرٍ ، على اخْتِلافٍ في بَعْضِها، لم تَجْتَمِعْ لغَيْرِي، مع بَحْثِهم و تَنْقِيرِهم عنها، و للّه الْحَمْد على ذلك.
و ذكرَ الأَصمعيُّ و عِدَّةٌ من العُلماءِ عِشْرِين دَارَةً ، و أَوْصَلَها العَلَمُ السَّخَاوِيّ في سِفْر السَّعادَة إِلى نَيِّف و أَربعين دارةً ، و استَدَلَّ على أَكثرهَا بالشواهِد لأَهلِهَا فيها.
و ذَكرَ المُبَرّد في أَماليه دارَات كثيرَةً، و كذا ياقُوت في المُعْجَم و المُشْتَرَك. و أَوردَ الصَّاغانيّ في تَكْمِلته إِحْدَى و سَبْعِين دارةً .
و أَنا أَذكُرُ [٤] ما أُضيفَ إِليه الدَّارَاتُ مُرَتَّبةً على الحُرُوفِ الهِجَائيّة لسُهُولة المُرَاجَعَة فيها، ففي حرف الأَلِف ثَمَانِية و هي:
دارَةُ الآرَامِ ، للضِّبَاب، و في التكملة: الأَرآم [٥] .
و دارة أَبْرَقَ ، ببلادِ بني شَيْبَانَ عند بَلَدٍ يقال له البطن، و في بعض النسخ أَبْلَق، باللاَّم، و هو غَلط. و يُضاف إِلىأَبرَقَ عِدَّةُ مَواضِعَ و سيَأْتِي بيانُهَا في ب ر ق إِن شاءَ اللّه تعَالى.
و دارَةُ أُحُدٍ ، هََكذا هو مضْبُوط بالحاءِ، و الصوَاب بالجيم [٦] .
و دارَة الأَرْحَامِ ، و هََكذا هو في سائِرِ النُّسَخ بالحَاءِ المهملة، و الصواب الأَرجام بالجيم و هو جَبَل.
و دارة الأَسْوَاطِ ، بظَهْر الأَبرقِ بالمَضْجَع.
و دارَةُ الإِكْلِيلِ ، و لم يَذْكره المصنّف في ك ل ل.
و دارَة الأَكْوَارِ ، في مُلْتَقىَ دارِ رَبِيعَة و دارِ نَهِيك.
و دارَةُ أَهْوَى ، و سَتَأْتي في المُعْتَلّ.
و في حرف الباءِ أَربَعَة:
دارَةُ باسِلٍ ، و لم يَذكره المُصَنّف في اللاّم. و دارَة بُحْثُرٍ ، كقُنْفُذٍ، هََكذا بالثّاءِ المثلّثَة في سَائِر النُّسَخ، و لم يَذْكُره المُصَنِّف في مَحَلِّه. و الصَّواب أَنه بالمُثَنَّاة الفَوْقِيَّة كما يَدُلّ عليه سِياقُ يَاقُوت في المُعْجَم، قال: و هو رَوْضَة في وَسَطِ أَجأَ أَحدِ جَبَليْ طَيِّئ قُرْب جَوّ، كأَنَّها مُسَمَّاة بالقَبِيلة و هو بُحْتُر بن عَتُود، فهََذا صريحٌ بأَنّه بالمثنّاة الفَوْقِيّة، و قد استدركناه في مَحَلّه كما تقدَّم.
و دارَةُ بَدْوَتَيْنِ ، لبني رَبِيعَةَ بنِ عُقَيل، و هما هَضْبتانِ بينهما مَاءٌ، كذا في المعجم، و سيأْتي في المُعْتَلّ إِن شاءَ اللّه تعالى.
و دارَةُ البَيْضَاءِ. لمُعَاوِيَةَ بن عُقَيْل و هو المُنْتَفِق، و معهم فيها عامِرُ بنُ عُقَيْل.
و في حرف التاءِ الفوقيّة اثْنَتَان: دارَةُ التُّلَّى ، بضَمّ فَتَشْدِيد اللاَّم المَفْتُوحة، هكذا في النُّسَخ، و ضَبَطه أَبو عُبَيْد البَكْرِيّ بكَسْر الفَوْقِيَّة و تَشديدِ اللاَّم بالإِمالة. و قال: هو جَبلٌ. قلْت: و يمكن أَن يَكُون تَصْحِيفاً عن التُلَىّ، تصغير تِلو [٧] ماء في ديارِ بني كلاَب، فليَنْظَر، و سيأْتي في كلام المصنّف التُّلَيّان، بالتثنية، و أَنه تصحيف البُلَيّان، بالموحّدة المضمومة و هو الذي يُثَنّى في الشعر.
[١] في معجم البلدان: مدينة من أعمال الخابور قرب قرقيسياء.
[٢] التهذيب و اللسان: «يحجره» بالراء.
[٣] في الأساس: «من» .
[٤] على هامش القاموس عن نسخة ثانية: «ذاكرٌ» .
[٥] و مثلها في معجم البلدان.
[٦] في معجم البلدان و التكملة: أُجُد بالجيم.
[٧] عن معجم البلدان (تلى) و بالأصل «تل» .