تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٩٢ - سبر سبر
الرّبيع، سَمِعَا عن أَبيهِما عن جَدّهما. و من وَلَدِه سَبْرَةُ بنُ عَبْدِ العزيز بنِ الرَّبِيع، سَمِعَ أَباه. و عنه إِسحاق بن يَزِيد، و يعقوب بن محمّد، و أَخوه حَرْمَلَةُ بنُ عبد العزيز، حدَّث عن عَمِّه عَبْدِ المَلِك، و عنه الحُمَيْدِيّ، كذا في تاريخ البخاريّ. و ذكر الحافِظُ في التَّبْصِير عَبْدَ اللّه بنَ عُمَر بنِ عَبْدِ العزيز، و حَدِيثُه في مُسنَد الإِمام أَحْمَد في المُتْعة.
و أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ السَّبْرِيُّ . قال أَبو عُبَيْدٍ الآجريّ:
سأَلتُ أَبا دَاوُودَ عن أَبي بَكْرٍ السَّبْرِيّ فقال: مُفْتِي أَهلِ المَدِينَةِ. قلْت: هو محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن أَبي سَبْرَة بن أَبي رُهْم بن عبد العزيز بن أَبي قَيْس بن عَبْدودِّ بنِ نَصْر بن مالِك بن حِسْل بن عامرٍ، تَولَّى قَضاءَ مكَّة لزيادِ بن عبيد اللّه، و أَفتَى بالمدينة عن شَرِيكٍ و ابن أَبي ذِئْبٍ، و عنه ابن جُرَيج و عبد الرَّزَّاق، و نزَلَ بغدَادَ و مات بها. و قال ابنُ مُعِينٍ: ليس حديثه بشيْءٍ، و له أَخٌ اسمه محمّد أَيضاً، وَلِيَ قضاءَ المدينةِ، عن هِشَامِ بن عُرْوَة، لا يُحتَجُّ به.
و سبرت سِبْرِتُ ، كزِبْرِج: د، بالمَغْرِبِ قُرْبَ أَطْرَابُلُسَ، و قد تقدّم للمصنِّف أَيضاً في الثَّاءِ الفَوْقِيَّة.
و قال الصَّاغَانِيّ: سَبْرَةُ : من مُدُن إِفريقِيّةَ.
و السَّابِريُّ : ثَوُبٌ رَقِيقٌ جَيِّدٌ قال ذُو الرُّمَّة:
فجَاءَتْ بنَسْجِ العَنْكَبُوتِ كأَنَّه # علَى عَصَوَيْها سابِرِيٌّ مُشَبْرَقُ
و كُلُّ رَقِيق سَابِريٌّ . و مِنْهُ المثل: « عَرْضٌ سابِرِيٌّ » أَي رَقِيقٌ ليس بمُحَقَّق. يقوله: من يُعرَض عليه الشيْءُ عَرْضاً لا يُبَالَغُ فيه؛ لأَنَّه أَي السَّابِريّ من أَجْوَدِ الثِّيَاب يُرْغَبُ فِيهِ بأَدْنَى عَرْضِ. قال الشاعر:
بمَنْزِلَةٍ لا يِشْتَكِي السِّلَّ أَهْلُهَا # و عَيشٍ كمِثْلِ [١] السَّابِرِيِّ رَقِيقِ
و ١٧- في حَدِيث حَبِيبِ بنِ أَبي ثَابِتٍ : «رأَيْتُ علَى ابنِ عَبَّاس ثَوْباً سابِرِيّاً أَستَشِفُّ ما وَرَاءَه» . كلُّ رقيق عندهم سَابِرِيٌّ ، و الأَصل فيه الدُّرُوع السَّابِرِيَّة منسوبة إِلى سابُورَ .
و السَّابِريُّ : تَمْرٌ جَيِّدٌ طَيِّبٌ. يقال: أَجْوَدُ تَمْرِ الكُوفَةِ النِّرْسِيَانُ و السابِرِيُّ : و السَّابِرِيُّ : دِرْعٌ دقِيقَةُ النَّسْجِ في إِحْكام صَنْعةٍ، مَنْسُوبة إِلى الملك سابُورَ .
و سابُورُ ذُو الأَكتافِ: مَلِك العَجَم، مُعرَّبُ شَاهْ بور ، مَعَناه ابنُ السُّلطان.
و سابُورُ : كُورَةٌ بفارِسَ، مدِينَتُها نَوْبَنْدَجانُ [٢] ، قريبة من شِعْب بَوّانَ، بينها و بين أَرَّجَانَ سِتَّه و عشرون فَرْسخاً، و بينها و بين شِيرَازَ مِثلُ ذلك. و قد ذَكَرَها المُتَنَبِّي في شِعْره.
و أَبُو العَبَّاس أَحمدُ بنُ عَبْدِ اللّه بْنِ سابورَ ، الدَّقّاق بغدادِيّ، عن أَبي نُعَيم عُبَيدِ بن هِشَام الحَلَبيّ و غيره، و عبدُ اللّه بنُ مُحَمَّدِ بنِ سابورَ الشِّيرازِيُّ، محدِّثانِ ، قال الذَّهَبِيّ: رَوَىَ لنا عنه الأَبَرقُوهِيّ الثَّلاثِيّاتِ حُضُوراً.
و السُّبْرُورُ ، بالضَّمّ: الفَقِيرُ الذي لا مالَ له، كالسُّبْروتِ ، حكاه أَبُو علِيّ: و أَنشد:
تُطْعِم المُعْتَفِينَ مِمَّا لَدَيْهَا # مِنْ جَنَاهَا و العَائِلَ السُّبْرُورَا
قال ابنُ سِيده: فإِذا صَحَّ هذا فتاءُ سُبْروتٍ زائِدةٌ.
و من المَجَاز: أَرضٌ سُبْرُورٌ : لاَ نَباتَ بِهَا ، و كذَلك سُبْرُوتٌ .
و السِّبَارُ ، ككِتَاب، و الْمِسْبَارُ ، كمِحْرَاب: ما يُسْبَرُ بِه الجُرْحُ و يُقَدَّرُ به غَوْرُه. قال الشاعر يَصِف جُرْحَها:
تَرُدّ السِّبَارَ علَى السّابِرِ
و في التّهْذِيب: السِّبَار : فَتِيلَةٌ تُجْعَل في الجُرْح، و أَنشد:
تَرُدُّ على السَّابِرِيّ [٣] السِّبَارَا
و من أَمثال الأَساس: «لولا المِسْبَار ما عُرِف غَورُ الجُرْح» .
و الإِمامُ أَبو مُحَمَّد عبدُ المَلِك بنُ عَبْدِ الرَّحْمََن بنِ مُحَمَّد بنِ الحُسَيْن بنِ محمّد بن فَضَالَةَ السِّبَارِيُّ البُخَارِيّ، إِلى سِبَارَى [٤] ، بالكَسْر، قَرْية ببُخارَى، حَدَّثَ بتارِيخ
[١] في الصحاح: «كَمَسِّ» .
[٢] هذا قول ابن الفقيه، و قال البشاري: مدينتها: شهرستان، و قال الإصطخري: مدينتها سابور.
[٣] عن التهذيب، و بالأصل «السبارى» و في اللسان: «السابريّ» .
[٤] في اللباب: «سبيري و أسبيري و سباري» و في معجم البلدان فكالأصل.