تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٠ - دبر دبر
و تَدَابَرُوا : تَعَادَوْا و تَقاطَعُوا. و قِيلَ: لا يَكُون ذلِك إِلاّ في بَنِي الأَبِ. و ١٦- في الحديث : «لا تَدَابَرُوا و لا تَقاطَعُوا» .
قال أَبو عُبَيْد: التَّدَابُر : المُصَارَمَة و الهِجْرَانُ. مأْخُوذٌ من أَن يُوَلِّيَ الرجلُ صاحبَه دُبُرَه و قَفَاه، و يُعرِضَ عنه بوَجْهه و يَهْجُرَه، و أَنشد:
أَ أَوْصَى أَبُو قَيْسٍ بأَنْ تَتَواصَلُوا # و أَوْصَى أَبُوكُم ويْحَكُمْ أَن تَدَابَرُوا
و قيل في معنَى الحَدِيث: لا يَذْكُرْ أَحَدُكم صاحِبَه من خَلْفِه.
و اسْتَدْبَرَ : ضِدُّ استَقْبَلَ ، يقال استَدْبَرَه فَرَمَاه، أَي أَتَاه من وَرائِه. و استدبَرَ الأَمْرَ: رَأَى في عاقِبَتِه ما لَمْ يَرَ في صَدْرِهِ. و يقال: إِن فُلاناً لو استَقْبَلَ من أَمْرِه ما استَدْبَره لَهُدِيَ لِوِجْهَةِ أَمْرِه. أَي لو عَلِمَ في بَدْءِ أَمْرِه ما علِمَه في آخِرِه لاسْتَرْشَدَ لأَمْره.
و استَدْبَرَ : استَأْثَرَ ، و أَنشد أَبو عُبَيْدةَ للأَعْشَى يَصِف الخَمْر:
تَمَزَّزْتُهَا غَيْرَ مُسْتَدْبِرٍ # علَى الشَّرْبِ أَو مُنْكِرٍ ما عُلِمْ
قال: أَي غير مُستَأْثِر، و إِنما قيلَ للمُسْتَأْثِر مُسْتَدبِر ، لأَنَّه إِذا استأْثَر بشُرْبها استَدْبَر عنهم و لم يَسْتَقْبِلهم، لأَنَّه يَشرَبُها دُونَهُم و يُوَلِّي عنهم.
و في الكِتَابِ العَزِيز: أَ فَلَمْ يَدَّبَّرُوا اَلْقَوْلَ [١] أَي أَ لم يَتَفَهَّموا ما خُوطِبُوا به في القُرآن و كذلك قَوْلُه تَعالَى: أَ فَلاََ يَتَدَبَّرُونَ اَلْقُرْآنَ* [٢] أَي أَ فَلاَ يَتَفَكَّرُون فيَعتبِروا، فالتَّدبُّر هو التَّفَكُّر و التَّفَهُّم. و قوله تَعَالى فَالْمُدَبِّرََاتِ أَمْراً [٣] ، يَعنِي ملائِكَةً مُوَكَّلَةً بتَدْبِير أُمورٍ.
و دُبَيْر كزُبَيْر: أَبو قَبِيلَة من أَسَدٍ و هو دُبَيْر بنُ مالِك بْنِ عَمْرو بنِ قُعَيْن بن الحارِث بن ثَعْلَبَة بنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدٍ، و اسمه كَعْب، و إِليه يَرْجِع كُلُّ دُبَيْريّ ، و فيهم كَثْرةٌ.
و دُبَيْر : اسْمُ حِمَارٍ. و دُبَيْرَةُ [٤] ، بِهاءٍ: ة، بالبَحْرَين ، لبَنِي عَبْدِ القَيْس. و ذَاتُ الدَّبْر ، بفتح فسكون: ثَنِيَّةٌ لِهُذَيْل ، قال ابنُ الأَعْرَابِيّ، و قد صَحَّفه الأَصْمَعِيّ فقال: ذات الدَّيْر. قال أَبو ذُؤَيب:
بأَسْفلِ ذاتِ الدَّبْرِ أُفرِدَ خِشْفها # و قد طُرِدَت يَوْمَيْنِ فهْيَ خَلُوجُ
و دَبْرٌ ، بفتح فسكون: جَبَلٌ بَينَ تَيْمَاءَ و جَبَلَيّ طَيِّيء.
و دَبِيرٌ كأَمِيرٍ: ة بنَيْسَابُورَ [٥] ، على فَرْسَخ، مِنَها أَبو عبد اللّه محمَّدُ بنُ عبدِ اللّه بنِ يُوسفَ بن خُرْشِيد الدَّبِيْرِيّ ، و يقال الدَّوِيرِيّ أَيضاً، و ذكره المُصنّف في دار، و سيأْتي، و هنا ذَكَره السَّمْعَانيّ و غيره، رَحَل إِلى بَلْخَ و مَرْو، و كتَبَ عن جماعةٍ، و ستأْتي ترجمته.
و دَبِير : جَدُّ مُحمَّدِ بنِ سُليمانَ القَطَّانِ المحدِّثِ البَصْرِيّ، عن عَبدِ الرَّحمََن بنِ يُونس السَّرّاج، تُوفِّيَ بعد الثلاثمائة، و كان ضَعِيفاً في الحديث.
و دبِيرَا : ة بالعِراقِ من سَوادِه، نقله الصَّاغانِيّ.
و دَبَرُ كجَبَل [٦] : ة باليَمَنِ من قُرَى صَنْعَاءَ، منها أَبو يَعْقُوب إِسحاقُ بنُ إِبراهِيمَ بن عبَّادٍ المحدِّثُ راويِ كُتُب عبد الرزّاق بن هَمَّام، روى عنه أَبو عَوانَةَ الأَسْفَرَاينيّ الحافظ، و أَبو القَاسم الطَّبَرانيّ، و خَيْثَمَة بنُ سَلْمَان الأَطْرابُلُسيّ و غَيْرُهم.
و الأَدْبَرُ : لَقَبُ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍ الكِنْدِيّ، نُبِزَ به لأَن السِّلاح أَدْبَرَت ظَهَرْه. و قيلَ: لأَنّه طُعِنَ مُوَلِّياً، قالَه أَبو عَمْرو.
و قال غيرُه: الأَدْبَرُ : لَقَبُ أَبِيه عَدِيٍّ، و قد تقدّم الاخْتِلاف في «ح ج ر» فراجِعْه.
و الأَدْبَر أَيضاً: لَقَبُ جَبَلَةَ بن قَيْسٍ الكِنْدِيّ، قِيل إِنه، أَي هََذا الأَخير صَحَابيّ ، و يقال هو جَبَلَةُ بنُ أَبي كَرِبِ بنِ قَيْسٍ، له وِفَادَةٌ، قاله أَبو موسَى.
قُلْت: و هو جَدُّ هانِيءِ بْنِ عَدِيِّ بن الأَدْبر .
[١] سورة «المؤمنون» الآية ٦٨.
[٢] سورة النساء الآية ٨٢.
[٣] سورة النازعات الآية ٥.
[٤] قيدها ياقوت الدَّبيرة بفتح الدال، و ألف و لام.
[٥] و يقال لها دوير، عن اللباب.
[٦] قيدها نصاً ياقوت بفتح أوله و ثانيه.