تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٢١ - بهر بهر
إِلى الفَخِذ فيُسَمَّى النَّسَا، و يمتدُّ إِلى السّاق فيُسَمَّى الصّافِنَ، و الهمزةُ في الأَبْهَر زائدةٌ، انتهى.
و أَنشدَ الأَصمعيُّ لابن مُقْبِلٍ:
و لِلْفُؤادِ وَجِيبٌ تَحتَ أَبْهَرهِ # لَدْمَ الغُلامِ وراءَ الغَيْبِ بالحَجَرِ
و الأَبْهَرُ : الجانِبُ الأَقْصَرُ مِن الرّيش. و الأَباهِرُ مِن رِيشِ الطّائِر: ما يَلِي الكُلَى أَوّلُها القَوادِمُ ثم المناكِبُ [١] ، ثم الخَوافِي، ثم الأَباهِرُ ، ثم الكُلَى، و قال اللِّحيانِيُّ: يُقَالِ لأَرْبَعِ رِيشَاتٍ مِن مُقَدَّم الجَنَاحِ: القَوادِمُ، و لأَربعٍ يَلِيهنَّ:
المَنَاكِبُ، و لأَربعٍ بعدَ المَناكِبِ: الخَوافِي، و لأَربعٍ بعد الخَوافِي: الأَباهِرُ .
و قيل: الأَبْهَرُ : ظَهْرُ سِيَةِ القَوْسِ، أَو الأَبْهَرُ من القَوْسِ ما بينَ طائِفِها و الكُلْيَةِ. و ١- في حديث عليٍّ رضيَ اللّهُ عنه : «فيُلْقَى بالفَضاءِ مُنقطِعاً أَبْهَرَاه » . قال الأَصْمعيّ: فى القَوْس كَبِدُها، و هو ما بين طَرَفَي العِلاَقَةِ، ثم الكُلْيَةُ تَلَي ذلك، ثم الأَبْهَرُ يَلِي ذلك، ثم الطّائِفُ، ثم السِّيَةُ، و هو ما عُطِفَ مِن طَرَفَيْهَا.
و الأَبْهَرُ : الطَّيِّبُ من الأَرض السَّهْلُ منها، لاَ يَعْلُوه السَّيْلُ ، و منهم مَن قَيَّدَه بما بين الأَجْبُلِ.
و الأَبْهَرُ : الضَّرِيعُ اليابِسُ نقلَه الصَّاغانيّ.
و أَبْهَرُ ، بلا لامٍ: مُعَرَّبُ آبْ هَرْ، أَي ماءُ الرَّحْى [٢] : د، عظيمٌ بين قَزْوِينَ و زَنْجَانَ ، منها إِلى قَزْوِينَ اثنا عَشَرَ فَرْسَخاً، و منها إِلى زَنْجَانَ خمسة عشرَ فَرْسَخاً، ذَكَره ابنُ خُرْدَاذْبَه.
و أَبْهَرُ : بُلَيْدَةٌ بنواحِي أَصْبَهَانَ ، ذَكَرَه أَبو سَعِيدٍ المالِينيُّ، و نُسِبَ إِليها أَبو بكرٍ محمّدُ بنُ عبدِ اللّهِ بنِ صالح التَمِيمِيُّ، الفَقِيهُ المُقرِي، تُوُفِّيَ سنةَ ٣٧٥، و نُسِبَ إِليها أَيضاً أَبو بكرٍ محمّدُ بنُ أَحمدَ [٣] بنِ الحَسَنِ بنِ ماجَه الأَبْهَرِيُّ ، طال عُمرُه، و أَكْثَرُوا عنه الحديثَ، تُوُفِّيَ سَنةَ ٤٨١.
و أَبْهَرُ : جبلٌ بالحِجازِ. و بَهْرَاءُ : قَبِيلةٌ من اليَمن، قال كُراع: و قد يُقْصَرُ، قال ابنِ سِيدَه: لا أَعْلَمُ أَحداً حَكَى فيه القَصْرَ إِلاّ هو، و إِنّمَا المعْرُوفُ فيه المَدُّ، أَنشد ثعلبٌ:
و قد عَلِمَتْ بَهْرَاءُ أَنَّ سُيُوفَنَا # سُيُوفُ النَّصارَى لا يَلِيقُ بها الدَّمُ
و النِّسْبَةُ بَهْرَانِيٌّ مثْلُ بَحْرانِيّ، على غيرِ قِياسٍ، و النُّونُّ فيه بَدَلٌ من الهَمْز، قال ابن سِيدَه: حَكاه سِيبَوَيْه.
و بَهْراوِيٌّ ، على القِيَاسِ، قال ابن جِنِّي: مِن حُذّاقِ أَصحابِنا مَن يذهبُ إِلى أَن النُّونَ في بَهْرَانِيٍّ إِنّمَا هي بَدَلٌ من الواو، التي تُبْدَلُ مِن هَمْزِة التَّأْنِيثِ في النَّسَب، و أَن الأَصلَ بَهْرَاوِيٌّ ، و أَن النُّونَ هناك بَدَلٌ من هذه الواو، كما أُبْدِلَتِ الواوُ من النُّون في قولك: مِن وافِد، و إِن وقفتَ وقفت، و نحو ذلك، و كيفَ تَصَرَّفَتِ الحالُ فالنُّون بَدَلٌ من الهمزة، قال: و إِنَّما ذَهَبَ مَنْ ذَهَب إِلى هذا: لأَنه لم يَرَ النُّونَ أُبْدِلَتْ مِن الهَمْزة في غيرِ هذا، و كانَ يَحْتَجُّ في قولهم: إِنَّ نُونَ فَعْلاَنَ بدلٌ من همزة فَعْلاءَ، فنقول [٤] : ليس غَرَضُهُم هنا البدلَ الذي هو نحوُ قولِهم في ذِئْبٍ: ذِيبٌ، و في جُؤْنَةَ: جُونَةُ، إِنّمَا يريدون أَنّ النُّون تُعاقبُ في هذا الموضع الهمزةَ، كما تُعاقبُ لامُ المعرفةِ التنوينَ، أَي لا تجتَمِعُ معه، فلمّا لم تُجامِعْه قيل: إِنها بدلٌ منه، و كذلك النونُ و الهمزةُ، قال: و هذا مذهبٌ ليس بقَصْدٍ.
و البَهَارُ كسَحَابٍ: نَبْتٌ طَيّبُ الرِّيحِ. قال الجوهريُّ:
و هو العَرَارُ الذي يقال له: عَيْنُ البَقَرِ، و هو بَهارُ البَرِّ، و هو نَبْتٌ جَعْدٌ له فُقّاحَةٌ صفراءُ تَنبتُ أَيّامَ الرَّبِيع، يقال لها:
العَرَارَةُ، و قال الأَصمعيُّ: العَرارُ: بَهَارُ البَرِّ، و قال الأَزهريُّ: العَرَارَةُ: الحَنْوَةُ، قال: و أُرَى [٥] البَهارَ فارسيَّةً.
و البَهَارُ : كلُ شيْءٍ حَسَن مُنِيرٍ.
و البَهَارُ : لَبَبُ الفَرَسِ ، عن ابن الأَعرابيِّ، و الصحيح أَنه البَيَاضُ فيه ، أَي في الَّلَبَبِ، و الذي في الأُمَّهاتِ اللُّغَوِيَّةِ: هو البياضُ في لَبَانِ الفَرَسِ [٦] ، فلْيُنْظَرْ.
[١] عبارة: ثم المناكب، سقطت من المطبوعة الكويتية.
[٢] قال ياقوت: و العجم يسمونها أوْهَر.
[٣] في معجم البلدان: أحمد بن محمد بن الحسن.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فنقول، الذي في اللسان: فيقول، و لعله أولى» .
[٥] في التهذيب: كأن.
[٦] في اللسان: البياض في لبب الفرس.