تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٨ - بحر بحر
و يَبْحَرُ بنُ عامرٍ كيَمْنَعُ، و ضَبَطَه الذهبيُّ بتقديم الموحَّدة على التحتيَّة، صحابيّ ، و قيل: بجراة، له حديثٌ من رواية أَولاده.
و البَحْريَّةُ ، و في بعض النسخ: البَحيريَّةُ [١] و هو الصَّوابُ:
ع باليَمَامة لعبد القَيْس عن الحَفْصيِّ.
و بَحيرَ ابادْ [٢] : ة، بمَرْوَ يُنسَب إِليها أَبو المظفَّر عبدُ الكريم بنُ عبد الوهّاب، حدَّث عنه السّمْعانيُّ، ذَكَره ياقوت في المعجم.
و البَحّار كَكتّانٍ: المَلاّحُ ؛ لمُلاَزَمته البَحْرَ ، و هم بَحّارةٌ ، كالحَمَّالَة.
و بَنُو بَحْريٌّ : بَطْنٌ من العرب.
و ذُو بِحَارٍ ، ككَتَابٍ: جَبَلٌ، أَو أَرضٌ سهلةٌ تَحُفُّهَا جبالٌ ، قال بشْرُ بنُ أَبي خازم:
أَ لَيْلَى على شَطِّ المَزَارِ تَذَكَّرُ # و مِن دُونِ لَيْلَى ذُو بِحَارٍ و مَنْوَرُ
و قال الشَّمّاخ:
صَبَا صَبْوَةٍ مِنْ ذِي بِحَارٍ فَجَاوَرَت # إِلى آلِ لَيْلَى بَطْنَ غَوْلٍ فَمَنْعَجِ
و قال أَبو زِيَادٍ: ذو بِحَارٍ : وادٍ بأَعْلَى السَّرِير لعَمْرِو بنِ كِلابٍ، و قيل: ذو بِحار ، و مَنْوَر، جَبَلانِ في ظَهْر حَرَّةِ بني سُلَيْم، قال الجوهَرِيُّ، و قال نَصْرٌ: ذو بِحَار : ماءٌ لغَنِيّ في شرقيّ النِّير، و قيل: في بلاد اليمن.
و بِحَارٌ ، مصرُوفاً، و يُمْنَعُ: ع بنَجْد، عن ابن دُرَيْد، و رواه الغوريُّ بالفتح، قال بَشامةُ بنُ الغَدير [٣] :
لِمَنِ الدِّيَارُ عَفَوْنَ بالجَزْعِ # بالدَّوْمِ بين بِحَارَ فالجرْعِ
و بُحَارٌ كغُرابٍ : موضعٌ آخرُ عن السِّيرافيّ، كذا ضَبَطَهالسُّكّرِيُّ في قول البُرَيْق [٤] ، أَو لغةٌ في الكَسْرِ.
و بَحْرَةُ : والدُ صَفِيَّةَ التّابِعيَّةِ ، رَوَى عنها أَيُّوبُ بنُ ثابت، و هي رَوَتْ عن أَبي محذورةَ، ذَكَرها البُخَاريُّ في التَّاريخ.
و بَحْرَةُ جَدُّ يُمَيْنِ بنِ مُعاوِيَةَ العائشيّ الشّاعرِ.
و بَحْرَةُ : ع بالبَحْرَيْنِ ، و: ة، بالطائفِ ، و قد تقدَّم ذكرُهما، فهو تكرار.
و الباحُورُ و الباحُوراءُ : كعاشُورٍ و عاشُوراءَ: شِدَّةُ الحَرِّ في تَمُّوزَ ، و هو مُوَلَّدٌ، قال شيخُنَا: و قد جاءَ في كلام بعضِ رُجّازِ العربِ، فلو قالوا: هو مُعَرَّبٌ كان أَوْلى.
و بُحَيْرَةُ ، كجُهَيْنَةَ: خمْسة عَشَرَ موضعاً ، منها: بُحَيْرَةُ طَبَرِيَّةَ، فإِنها بحرٌ عظيمٌ نحو عشرة أَميال في ست [٥] أَميال، و بُحيرةُ تِنِّيسَ بمصر، و بُحيرةُ أَرْجِيشَ، و بُحيرةُ أُرْمِيَةَ، و بُحيرةُ أَرْيَغَ، و بُحيرةُ الإِسكندريَّة، و بُحيرةُ أَنطاكِيَةَ، و بُحيرةُ الحَدَث، و بُحيرةُ خُوَارزْمَ، و بُحيرةُ رَزَهْ، و بُحيرةُ قَدَسَ، و بُحيرةُ المَرْجِ، و بُحيرةُ المُنْتِنَةِ، و بُحيرةُ هَجَرَ، و بُحيرةُ بَغْرَا، و بُحيرةُ ساوَهْ [٦] .
*و ممّا يُستدرَكَ عليه:
البَحْرُ : الفُراتُ، قال عَدِيُّ بنُ زَيْد:
و تَذَكَّرْ رَبَّ الخَوَرْنَقِ إِذْ أَشْ # رَفَ يوماً و لِلْهُدَى تَذْكِيرُ
سَرَّه مالُه و كَثْرَةُ ما يَمْ # لِكُ و البَحْرُ مُعْرِضاً و السَّدِيرُ
قالُوا: أَراد بالبحرِ هاهنا الفُراتَ؛ لأَنّ رَبَّ الخَوَرْنَقِ كان يُشْرِفُ على الفُرات. قُلتُ: و هََذا فيه ما فيه؛ فإِنّ البحرَ في الأَصل المِلْحُ دُونَ العَذْبِ، كما قاله بعضُهم، و قوله تعالى: وَ مََا يَسْتَوِي اَلْبَحْرََانِ هََذََا عَذْبٌ فُرََاتٌ ... وَ هََذََا مِلْحٌ أُجََاجٌ [٧] . قالوا: سُمِّيَ العَذْبُ بَحْراً ؛ لكَوْنِه مع المِلْح،
[١] و مثلها في التكملة، و في معجم البلدان: البَحِيرَة.
[٢] في معجم البلدان «بالذال» .
[٣] عن المؤتلف و المختلف للآمدي ص ٦٦ و فيه تمام نسبه، و بالأصل «أبو بشامة بن الغدير» و انظر معجم البلدان (بحار) و ورد البيت مع بيتين آخرين و فيه: بين بحار فالشرع.
[٤] ورد البيت في معجم البلدان، و روايته:
و مرّ على القرائن من بُحار # فكاد الوبل لا يبقي بُحارا.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ست الأولى ستة» و مثله في معجم البلدان.
[٦] ورد في القاموس خمس عشر موضعاً و ذكر الشارح ستة عشر.
[٧] سورة فاطر الآية ١٢.