تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٤ - بحر بحر
النُّسَخ، نهرٌ ناقعٌ، و الصَّوابُ الأَولُ، و العربُ تقول لكلِّ قَرْيَة: هََذه بَحْرَتُنا .
و بَحْرَةُ الرُّغاءِ [١] : موضعٌ بالطّائفِ. و ١٦- في حديث القَسَامةِ : «قتلَ [٢] رجلاً ببَحْرَةِ الرُّغاءِ على شَطِّ لِيَّةَ» . و هو أَولُ دمٍ أُقِيدَ به في الإِسلامِ رَجلٌ مِن بني لَيْث، قَتَلَ رجلاً من هُذَيْل، فقتله به.
ج بِحَرٌ ، بكسرٍ ففتحٍ، و بِحَارٌ ، و العربُ تُسَمِّي المُدُنَ و القُرَى البِحَارَ . و قال أَبو حَنِيفَةَ: قال أَبو نَصْرٍ: البِحَارُ :
الواسِعَةُ من الأَرْض، الواحدةُ بَحْرَةٌ ، و أَنشدَ لكُثَيِّرٍ في وَصفِ مَطَرٍ.
يُغَادِرْنَ صَرْعَى مِن أَرَاكٍ و تَنْضُبٍ # و زُرْقاً بأَجْوَارِ البِحَارِ تُغادَرُ [٣]
و قال مَرَّةً: البَحْرَةُ : الوادِي الصَّغِير يكونُ في الأَرض الغَلِيظةِ.
و البِحَارُ الرِّياضُ، قال النَّمرُ بنُ تَوْلَب:
و كَأَنَّهَا دَقَرَى تُخَايِلُ، نَبْتُهَا # أُنُفٌ يَعُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِحَارِهَا [٤]
و بُحَيْرٌ كزُبَيْرٍ: جَبَلٌ بتِهَامَةَ و ضَبَطَه ياقُوتٌ في المُعْجَم كأَميرٍ.
و بُحَيْرٌ : رجلٌ أَسَدِيُّ، حَكَى عنه سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ الهِلاليُّ الفقيةُ الزّاهِدُ المشهورُ خَبَراً.
و عليُّ بنُ بُحَيْرٍ تابِعيُ ، روَى عنه عائِذُ بنُ ربيعةَ.
و كذا عاصمُ بنُ بُحَيْرٍ ، و اختُلِفَ في ضَبْطِه فقيل هََكذا، أَو هو كأَمِيرٍ و عبدُ الرحمََن بن بُحَيْرٍ اليَشْكُرِيُ محدِّث ، عن ابنِ المُسَيِّب، أَو هو كأَمِيرٍ، بالجيمِ أَمّا بالحاءِ فَذَكَرَه أَحمدُ بنُحَنْبَل، و أَمّا بالجِيم فهو ضَبْطُ البُخَارِيِّ، و كلُّ منهما بالتَّصْغِير، و لم أَرَ أَحداً ضَبَطَه كأَمِيرٍ، ففي كلام المصنِّف مخالفةٌ ظاهرةٌ.
و بَحِرَ الرَّجلُ كفَرِحَ يَبْحَرُ بَحَراً إِذا تَحَيَّرَ من الفَزَع مثلُ بَطِرَ.
و يقال أَيضاً: بَحِرَ ، إِذا اشتدَّ عَطَشُه فلم يَرْوَ من الماءِ.
و بَحِرَ لَحْمُه: ذَهَبَ من السِّلِّ.
و بَحِرَ الرجلُ و البَعِيرُ ، إِذا اجتَهدَ في العَدْوِ طالباً أَو مَطْلُوباً فَضَعُفَ وَ انقطعَ حتَّى اسْوَدَّ وجهُه و تَغَيَّرَ.
و النَّعْتُ من الكلِّ: بَحِرٌ ككَتِفٍ.
و قال الفَرّاءُ: البَحَرُ : أَنْ يَلْغَى [٥] البَعِيرُ بالمَاءِ فيُكْثِرَ منه حتى يُصِيبَه منه داءٌ، يقال: بَحِرَ يَبْحَرُ بَحَراً فهو بَحِرٌ ، و أَنشدَ:
لأُعْلِطَنَّه وَسْماً لا يُفَارِقُه # كما يُحَزُّ بِحَمْي المِيسَمِ البَحِرُ [٦]
قال: و إِذا أَصابَه الدّاءُ كُوَى في مَواضعَ فَيَبْرَأُ. قال الأَزهريُّ: الداءُ الذي يُصِيبُ البَعِيرَ فلا يَرْوَى من الماءِ هو النَّجَرُ، بالنُّونِ و الجيمِ، و البَحَرُ ، بالباءِ و الجِيمِ[و كذلك البَقْرُ] [٧] ، و أَمّا البَحَرُ فهو داءٌ يُورِثُ السِّلَّ.
و أَبحَرَ الرَّجُل، إِذا أَخَذَه السِّلُّ.
و البَحِيرُ ، كأَمِيرٍ: مَن به السِّلُّ، كالبَحِرِ ، ككَتِفٍ ، و رجلٌ بَحِيرٌ و بَحِرٌ : مَسْلُولٌ، ذاهِبُ اللَّحْمِ، عن ابنِ الأَعرابيِّ، و أَنشدَ:
و غِلْمَتِي منهمْ سَحِيرٌ و بَحِرْ # و آبِقٌ مِن جَذْبِ دَلْوَيْهَا هَجِرْ
[١] على هامش القاموس من نسخة ثانية: و بحرة الرُّغَا و في معجم البلدان فكالقاموس.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله رجلا كذا بخطه و اللسان، و الذي في النهاية رجل و ليحرر» و في النهاية المطبوعة: قتل رجلا.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله بأجوار كذا بخطه و هو جمع جار و لعله أجواز جمع جوز بمعنى الوسط.
[٤] بالأصل ذفرى و ما أثبت عن هامش المطبوعة المصرية، و في الهامش:
دقرى و هي الروضة الخضراء الناعمة.
[٥] عن هامش المطبوعة المصرية و اللسان و بالأصل «يلعى» و زيد في الهامش: «و الذي سيأتي للمصنف لغى بالماء أكثر منه و هو لا يروى مع ذلك» و في التهذيب و اللسان: يلغى أيضاً.
[٦] البيت من البحر البسيط و الهاء في لأعلطنه غير مشبعة فيكون الوزن لأعلطنْ: متفعلن تهوس فعلن...
و ضبطت بحَمْي عن التهذيب بفتح الحاء و سكون الميم و كسر الياء، و فيه ضبط قلم.
[٧] زيادة عن التهذيب.