تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٦ - حور حور
و المحَارَةُ : مَرْجِعُ الكَتفِ ، و قيل: هي النُّقْرة الَّتي في كُعْبُرَةِ الكتِفِ.
و المَحَارَةُ : الصَّدَفَةُ و نحْوُهَا [١] مِنَ العَظْم ، و الجمْع مَحَارٌ . قال السُّليْكُ:
كأَنَّ قَوَائمَ النَّحَّامِ لَمَّا # تَوَلَّى صُحْبَتي أُصُلاً مَحَارُ
أَي كأَنَّهَا صَدَفٌ تَمُرّ على كُلِّ شيْءٍ.
و ١٧- في حديثِ ابْن سِيرينَ في غُسْل المَيت : «يُؤْخَذ شَيْءٌ من سِدْر فيُجْعَل في مَحَارَةٍ أَو سُكُرُّجة» .
قال ابنُ الأَثير: المَحَارَةُ و الحائر : الّذي يَجْتَمِع فيه المَاءُ. و أَصْلُ المَحَارَةِ الصَّدَفةُ، و المِيم زائدَة.
قُلتُ: و ذَكَره الأَزهَريّ في مَحر، و سيأْتي الكَلاَمُ عليه هُنالك إِن شاءَ اللّه تَعَالَى.
و المَحَارَةُ : شِبْهُ الهَوْدَج ، و العَامَّة يُشَدِّدُون، و يُجْمَع بالأَلف و التاءِ.
و المَحَارَةُ : مَنْسِمُ البَعِير، و هو ما بَيْنَ النَّسْر إِلَى السُّنْبُك ، عن أَبي العَمَيْثَل الأَعْرَابيّ.
و المَحَارَةُ : الخُطُّ، و النَّاحيَةُ.
و الاحْوِرَارُ : الابْيِضَاضُ ، و احْوَرَّتِ المَحَاجِرُ: ابيَضَّت.
و أَبُو العَبَّاس أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللّه بن أَبي الحَوَارَى ، الدِّمَشْقِيّ، كسَكَارَى ، أَي بالفتح، هََكذا ضبطه بعضُ الحُفَّاظ. و قال الحافِظُ ابن حَجَر: و هو كالحَوَارِيّ واحِدِ الحَوَارِيِّين على الأَصحّ، يرْوِي عن وكيع بنِ الجرَّاح الكُتُب، و صَحِب أَبَا سُلَيْمَان الدّارانِيّ و حَفِظ عنه الرَّقائِق، و رَوَى عنه أَبُو زُرْعَةَ و أَبُو حاتِم الرَّازِيّانِ، و ذكَره يَحْيَى بنُ مُعِين فقال: أَهلُ الشَّامِ يُمْطَرُون به، تُوفِّي سنة ٢٤٦.
و كسُمَّاني أَي بضَمِّ السِّين و تَشْديد الميم، كما ادَّعَى بعضُ أَنَّه رآه كذََلك بخَطِّ المُصَنِّف هنا، و في «خَرَط» ، قال شَيْخُنَا: و يُنَافِيه أَنَّه وَزَنَه في «س م ن» بحُبَارَى، و هو المَعْرُوفُ، فتَأَمَّل، أَبُو القَاسم الحُوَّارَى ، الزَّاهِدَان، م أَيمَعروفان. و يقال فيهما بالتَّخْفِيف و الضَّمِّ، فلا فائدَة في التَّكْرار و التَّنَوُّع، قالَه شَيْخُنَا.
قلْت: ما نَقَلَه شَيْخُنَا من التَّخْفِيف و الضَّمِّ فيهما، فلم أَرَ أَحَداً من الأَئِمَّةَ تَعَرَّضَ لَه، و إِنَّمَا اخْتَلَفُوا في الأَوَّل، فمِنْهُم مَنْ ضَبَطه كسُكَارَى، و على الأَصَحِّ أَنه على واحد الحَوَارِيِّين [٢] ، كما تَقَدَّم قَرِيباً. و أَمَّا الثَّاني فبالاتّفَاق بضَمِّ الحَاءِ و تَشْديد الوَاو، فلم يَتَنَوَّع المُصَنِّف، كما زَعَمَه شَيْخُنا، فتَأَمَّلْ.
و الحُوَارُ ، بالضَّمِّ، و قَدْ يَكْسُر ، الأَخيرَة رَديئة عند يَعْقُوب: وَلَدُ النَّاقَة سَاعَةَ تَضَعُه أُمُّه خَاصَّةً. أَو مِنْ حِين يُوضَع إِلَى أَنْ يُفْطَم و يُفْصَلَ عَنْ أُمِّه ، فإِذا فُصِلَ عن أُمّه فهو فَصِيل. ج أَحْوِرَةٌ و حِيرانٌ ، فيهما. قال سيبَوَيْه: وَفَّقُوا بين فُعَالٍ و فِعَال كما وَفَّقُوا بَيْنَ فُعَال و فَعِيل. قال: و قد قَالُوا حُورَانٌ ، و له نَظيرٌ، سَمِعْنَا العَرَبَ تَقُولُ: رُقَاقٌ و رِقَاقٌ، و الأُنْثَى بالهاءِ، عن ابْن الأَعرابيّ.
و في التَّهْذيب: الحُوَارُ : الفَصيل أَوَّلَ ما يُنْتَج. و قال بعضُ العَرَب: اللَّهُمَّ أَحِرْ رِبَاعَنَا، أَي اجْعَلْ رِبَاعَنَا حِيرَاناً .
و قولُه:
أَلاَ تَخَافُونَ يَوْماً قَدْ أَظَلَّكُمُ # فيه حُوَارٌ بأَيْدي النَّاس مَجْرُورُ (؟)
فَسَّره ابنُ الأَعْرَابِيّ فقال: هو يَوْمٌ مشؤومٌ عَلَيْكُم كشُؤْم حُوارِ نَاقَةِ ثَمُودَ على ثَمودَ.
و أَنْشَدَ الزَّمَخْشَريّ في الأَسَاس:
مَسِيخٌ مَلِيخٌ كلَحْم الحُوَارِ # فلا أَنْتَ حُلْوٌ و لا أَنْتَ مُرْ
و المُحَاوَرَةُ ، و المَحْوَرَةُ ، بفَتْح فسُكون في الثَّاني. و هََذه عن اللَّيْث و أَنْشَد:
بحَاجَةِ ذي بَثٍّ و مَحْوَرَة لهُ # كَفَى رَجْعُهَا من قِصَّةِ المُتَكَلِّمِ
و المَحُورَةُ ، بضَمِّ الحَاءِ كالمَشُورة [٣] من المُشَاوَرَةِ:
[١] اللسان: أو نحوها.
[٢] و هذا ما ذهب إليه ابن الأثير في اللباب.
[٣] و في التهذيب: المَحْوَرة من المحاورة كالمَشْوَرة من المشاورة.