تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩ - أطر أطر
أَطْرُ السَّحَابِ بها بَياضُ المِجْدَلِ [١]
قال السُّكَّرِيُّ: الأَطْرُ كالاعوجاج تَراه في السَّحَاب، قال: و هو مَصْدَرٌ في معنَى مَفْعُول، و قال طَرَفَةُ يذكُر ناقةً و ضُلُوعَها:
كأَنَّ كِنَاسَيْ ضالَةٍ يكْنُفَانِها # و أَطْرَ قِسِيِّ تَحْتَ صُلْبٍ مؤَبَّدِ [٢]
شَبَّه انحناءَ الأَضلاعِ بما حُنِيَ مِن طَرَفَيِ القَوْس.
و الأَطْرُ : اتِّخَاذُ الإِطارِ للبَيْتِ، و هو أَي إِطارُ البيتِ كالمِنْطَقَةِ حولَه ؛ لإِحاطَتِه به.
و الأَطِيرُ ، كأَمِير: الذَّنْبُ ، و يقال في المثَل: «أَخَذَنِي بِأَطِيرِ غَيْرِي» ، أَي بِذَنْبِ غَيْرِي، و قال مِسْكِينٌ الدّراميّ:
أَ بَصَّرْتِني بِأَطِيرِ الرِّجالِ # و كَلَّفْتَنِي ما يقولُ البَشَرْ
و الأَطيرُ : الضَّيقُ ، كأَنَّه لإِحاطته. و قيل : هو الكلامُ و الشَّرُّ يَأْتِي من بَعِيد ، و قيل: إِنَّما سُمِّيَ بذََلك لإِحاطَتِه بالعُنُق.
و الأُطْرَةُ مِن السَّهم، بالضَّمَ: العَقَبَةُ الّتي تُلَفُّ على مَجْمَعِ الفُوقِ ، و قد أَطَرَه يَأْطُرُه ، إِذا عَمِلَ له أُطْرةً [٣] و لَفَّ على مَجْمَعِ الفُوقِ عَقَبَةً. و الأُطْرَةُ : حَرْفُ الذَّكَرِ، كالإِطارُ ، فيّهما ، أَي ككِتَابِ يُقَال: إِطارُ السَّهْمِ و أُطْرَتُه ، و إِطارُ الذَّكَرِ [٤] و أُطْرَتُه : حَرْفُ حُوقِه.
و الأُطْرَةُ : ما أَحاطَ بالظُّفُرِ من اللَّحْمِ. و الجَمْع أُطَرٌ و إِطارٌ .
و الأُطْرَةُ من الفَرَس: طَرَفُ الأَبْهَرِ في رأْس الحَجَبَة إِلى مُنتَهَى الخاصِرة. و عن أَبي عُبَيْدَة: الأُطْرَةُ : طِفْطِفَةٌ غليظةٌ كأَنّها عَصَبَةٌ مُركَّبة في رأْس الحَجَبَة[و ضِلع الخَلْف] [٥] ، و يُستحبُّ للفَرَسِ تَشَنُّجُ أُطْرَتِهِ . و الأُطْرَةُ : أَن يُؤخَذ رَمَادٌ و دَمٌ خَلِيطٌ يُلْطَخُ به كَسْرُ القِدْرِ و يُصلَح، قال:
قد أَصْلَحَتْ قِدْراً لها بأُطْرَهْ # و أَطْعَمَتْ كِرْدِيدَةً و فِدْرَهْ
و الإِطَارُ ، ككِتَابٍ: الحَلْقَةُ من النّاس ؛ لإِحاطَتِهِم بما حَلَّقُوا به، قال بِشْرُ بنُ أَبي خازم:
و حَلَّ الحَيُّ حَيُّ بَنِي سُبَيْعٍ # قُرَاضِبَةً و نَحْنُ لَهُم [٦] إِطارُ
أَي و نحن مُحْدِقون بهم. و في الأَساس: و مِن المجَاز:
هم إِطارٌ ، لبَنِي فلانٍ: حَلُّوا حولَهم. و الإِطارُ : قُضْبانُ الكَرْمِ تَلْتَوِي ، كذا في النُّسَخ، و في بعض الأُصُول: تُلْوَى للتَّعْرِيشِ و الإِطارُ : ما يَفْصِلُ بين الشَّفَةِ و بين شَعَراتِ الشّارِبِ ، و هما إِطَارانِ ، و سُئِلَ عُمَرُ بنُ عبد العزيز عن السُّنَّة في قَصِّ الشّارِبِ، فقال: تَقُصُّه حتَّى يَبْدُوَ الإِطارُ . و قال أَبو عُبَيْدٍ:
الإِطارُ : الحَيْدُ الشّاخِصُ ما بين مَقَصِّ الشّاربِ و الشَّفَة، المُختَلِطُ [٧] بالفَمِ، قال ابنُ الأَثِير: يَعْنِي حَرْفَ الشَّفَة الأَعلَى الّذي يَحُول بين مَنابتِ الشَّعر و الشَّفَة.
و الإطارُ : خَشَبُ المُنْخُلِ ، لاستدارَتِه.
و كلُّ ما أَحاطَ بشيْءٍ فهو له أُطْرَةٌ و إِطارٌ ، كإِطارِ الدُّفِّ، و إِطار الحافِرِ، و هو ما أَحاط بالأَشْعَر، و منه ١- صفَة شَعر عليٍّ، كرَّم اللّهُ وجهَه : إِنّما كان له إِطارٌ. أَي شَعرٌ مُحِيطٌ برأْسِه و وسطُه أَصلعُ.
و تَأَطَّرَ بالمكان: تَحَبَّسَ.
و تَأَطَّرَ الرُّمْحُ: تَثَنَّى ، و يقال: تَأَطَّرَ القَنَا في ظُهُورِهم، و منه ١٦- في صِفَةِ آدَمَ عليه السّلام : أَنّه كان طُوالاً فأَطَرَ اللّه منه. أَي ثَنَاه و قَصَّره و نَقَص مِن طُوله، يقال: أَطَرْتُ الشَّيْءَ فانْأَطَرَ و تَأَطَّرَ ، أَي انْثَنَى.
و تَأَطَّرَتِ المَرْأَة: أَقامت في بَيْتِها و لَزِمَتْه، قال عُمَر بنُ أَبي ربيعةَ:
[١] شرح ديوان الهذليين و نسب لأبي كبير الهذلي و صدره:
في رأس مشرفةِ القذالِ كأنما.
[٢] في ديوانه و التهذيب «مؤيَّد» .
[٣] اللسان: إِطاراً.
[٤] عن اللسان، و بالأصل «الدبر» .
[٥] زيادة عن التهذيب و اللسان.
[٦] عن التهذيب و اللسان و الأساس، و بالأصل «لها» .
[٧] الأصل و اللسان، و في التهذيب: المحيط.