تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٤ - بتر بتر
و سكونِ التَّحْتِيَّةِ بعدها راءٌ مفتوحةٌ-كان ببغدادَ حدَّث عن شاذَانَ، فتأَمّلْ ذلك.
*و ممّا يستدرَكُ عليه:
البِبّارات ، بالكسر: كُورَةٌ بالصَّعِيد قُرْبَ إِخْمِيمَ.
و عبدُ اللّهِ بنُ محمّدِ بنِ بِيبَرٍ -بكسرٍ فسكونٍ ففتحٍ-من أَهل وادِي الحِجَارَة، سَمِعَ أَبا عيسَى.
و ببور : قريةٌ بإِفْرِيقِيَّةَ مِن أَعمال تُونُسَ.
بتر [بتر]:
البَتْرُ ، بفتح فسكونٍ: القَطْعُ قبلَ الإِتمام، كذا في اللِّسانِ و الأَساس [١] . و هو قَطْعُ الذَّنَبِ و نحوِه مُستأْصِلاً ، و قيل: هو استئصالُ الشَّيْءِ قَطْعاً، و قيل: كلُّ قَطْعٍ: بَتْرٌ .
و سيفٌ باترٌ : قاطعٌ ، و كذََلك بَتَّارٌ ، ككَتَّانٍ، و بُتَارٌ ، و كغُرَابٍ و بَتُورٌ ، كصَبُور.
و الباتِرُ : السَّيفُ القاطِعُ.
و الأَبْتَرُ : المقطوعُ الذَّنَبِ مِن أَيِّ مَوضِعٍ كانَ مِن جميعِ الدَّوابِّ.
بَتَرَه يَبْتُره بَتْراً ، مِن حَدِّ كَتَب، فبَتِرَ ، كفَرِحَ ، يَبْتَرُ بَتَراً .
و الذي في اللِّسَان: و قد أَبْتَرَه فبَتَرَ . و ذَنَبٌ أَبْتَرُ .
و الأَبْتَرُ : حَيَّةٌ خَبِيثَةٌ. و في الدُّرِّ النَّثِير، مختصر نهايةِ ابنِ الأَثير للجَلال: أَنَّ الأَبْتَرَ : هو القَصِيرُ الذَّنَب من الحَيَّات.
و قال النَّضْرُ بنُ شُمَيْل: هو صِنْفٌ أَزرقُ مقطوعُ الذَّنَبِ لا تَنْظُرُ إِليه حامِلٌ إِلاّ أَلْقَتْ ما في بَطْنِهَا. و في التَّهْذِيب:
الأَبْتَرُ من الحَيَّات: الذي يُقال له الشَّيْطَانُ، قَصِيرُ الذَّنَبِ لا يَراه أَحَدٌ إِلاّ فَرَّ منه، و لا تُبْصِرُه حامِلٌ إِلاَّ أَسقطَتْ؛ و إِنّمَا سُمِّيَ بذََلك لِقِصَرِ ذَنَبِه، كأَنّه بُتِرَ منه.
و الأَبْتَرُ : البيتُ الرابعُ من المُثَمَّنِ في عَرُوض المُتَقَارِبِ كقوله:
خَلِيلَيَّ عُوجاً على رَسْمِ دارٍ # خَلَتْ مِن سُلَيْمَى و مِن مَيَّهْ
و الثاني من المُسَدَّسِ ، كقوله:
تَعَفَّفْ و لا تَبْتَئِسْ # فما يُقْضَ يَأْتِيكا
فقَولُه: «يَه» مِن مَيَّهْ، «و كا» مِن يأْتِيكا، كلاهما «فلْ» ، و إِنما حُكْمُهما فَعُولُن فحُذِفَتْ «لن» فبَقِيَ «فعو» ، ثم حُذِفَت الواوُ و أُسْكِنَت العَيْنُ فَبَقِي «فلْ» .
و سَمَّى قُطْرُبٌ البيتَ الرابعَ مِن المَدِيد، و هو قولُه:
إِنَّمَا الذَّلْفاءُ ياقوتَةٌ # أُخْرِجَتْ مِن كِيسِ دِهْقانِ
سَمَّاه [٢] أَبْتَرَ ، قال أَبو إِسحاق: و غلِطَ قُطْرُبٌ، إِنما الأَبتَرُ في المُتَقَارِب فأَمَّا هََذا الذي سَمّاه قُطْرُبٌ الأَبْتَرَ فإِنّمَا هو المَقْطُوعُ، و هو مذكورٌ في موضِعِه كذا في اللِّسان، و قال شيخُنَا: و ظاهرُ قولِ المصنِّفِ-أَو نَصّ-في أَنّ الأَبترَ من صفاتِ البَيتِ و ليس كذََلك، بل هو من صفاتِ الضَّرْب فهو أَحدُ ضُرُوب المتقاربِ أَو المَدِيد، على ما عُرِفَ في العَرُوض، و البَتْرُ ضَبطوه بالفتحِ و بالتَّحْرِيكِ و قالوا: هو في اصطلاحِهِم اجتماعُ القَطْعِ و الحَذْفِ في الجُزءِ الأَخِيرِ من المتقارب و المَدِيد، فإِذا دَخَلَ البَتْرُ في فَعُولنْ في المتقارِب حُذِفَتْ الواوُ مِن «فعو» ، و سُكِّنَتْ عَيْنُه فيَصِيرُ «فع» و إِذا دخلَ البَتْر في فاعلاتن في المَدِيد حُذِفَ سَبَبُه الخفيفُ أَيضاً و هو «تن» ، و حُذِفتْ أَلفُ وتده، و سُكِّنت لامُه فيصير «فاعل» . هذا مذهبُ أَهلِ العَرُوضِ قاطبَةً، و الزَّجّاجُ وَحَده وافقَهم في المُتَقَارِب؛ لأَنّ فعولن فيه يصيرُ «فع» فيبقَى فيه أَقَلُّه، و أَمّا في المَدِيد فيصيرُ فاعلاتن إِلى «فاعل» فيبقَى أَكثرُه، فلا ينبغي أَن يُسَمَّى أَبترَ ، بل يقال فيه: محذوفٌ مقطوعٌ، و المصنِّف كأَنَّه جَرَى على مذهب الزَّجّاج في خُصُوصِ التَّسْمِيَةِ، و إِنْ لم يُبَيِّن معنى البَتْرِ و الأَبترِ ، و لا أَظهرَ المرادَ منه، فكلامُه فيه نَظَرٌ مِن جِهاتٍ.
و الأَبْتَرُ : المُعْدِمُ.
و الأَبْتَرُ : الذي لا عَقِبَ له ، و به فُسِّر قولُه تعالى: إِنَّ شََانِئَكَ هُوَ اَلْأَبْتَرُ [٣] ١٤- نَزَلَتْ في العاصِي بن وائِل و كان دَخَلَ على النبيِّ صلى اللّه عليه و آله و سلّم و هو جالس، فقال: هََذا الأَبْتَرُ [٤] ، فقال اللّه
[١] كذا، و لم يرد هذا المعنى في الأساس، و لعله في الصحاح، فهو وارد فيها.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله سماه كذا في اللسان أيضاً و لا حاجة إليه بعد قوله: و سمّى» .
[٣] سورة الكوثر الآية ٣.
[٤] زيد في التهذيب و اللسان: أي هذا الذي لا عقب له.