تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٣٤ - حبر حبر
و حَكَى سِيبَوَيْهِ: ما أَصابَ منه حَبَرْبَراً ، و لا تَبَرْبَراً [١] ، و لا حَوَرْوَراً؛ أَي ما أَصاب منه شيئاً.
و يقال: ما في الَّذِي يُحَدِّثُنا به حَبَرْبَرٌ ؛ أَي شيْءٌ.
و قال أَبو سعيدٍ: يقال: ماله حَبَرْبَرٌ و لا حَوَرْوَرٌ.
و قال أَبو عَمْرٍو: ما فيه حَبَرْبَرٌ و لا حبنبر حَبَنْبَرٌ ؛ و هو أَن يُخْبِرَكَ بشيْءٍ، فتقول: ما فيه حبنبر حَبَنْبَرٌ و لا حَبَرْبَرٌ .
و يقال: ما على رَأْسِه حَبَرْبَرَةٌ ، أَي ما على رَأْسِه شَعرَةٌ.
و حِبِرٌّ ، كفِلِزٍّ؛ ع معروفٌ بالبَادِيَة، و أَنشدَ شَمِرٌ عَجُزَ بيت:
... فقَفَا حِبِرٍّ [٢]
و أَبو حِبْرانَ الحِمَّانِيّ-بالكسرِ-موصوفٌ بالجَمال و حُسْنِ الهَيْئَةِ، ذَكَره المَدائنيُّ، و يُوجَدُ هنا في بعض النُّسَخ زيادةٌ:
و أَبو حِبَرَةَ -كَعِنَبَةٍ-شِيحَةُ بنُ عبدِ اللّه، تابِعِيٌّ. و هو تكرارٌ مع ما قبله.
و أَرْضٌ مِحْبارٌ : سريعةُ النَّبَاتِ حَسَنَتُه، كثيرةُ الكَلإِ، قال:
لنَا جِبَالٌ و حِمًى مِحيَارُ # و طُرُقٌ يُبْنَى بها المَنَارُ [٣]
و قال ابن شُمَيْلٍ: الْمِحْبَارُ : الأَرضُ السَّرِيعةُ النَّبَاتِ، السَّهْلَةُ، الدَّفِئَةُ [٤] ، التي ببُطُونِ الأَرضِ وَ سرارتِها، و جمعُه مَحَابِيرُ .
و قد حَبِرَتِ الأَرضُ، كفَرِحَ: كَثُرَ نَبَاتُها، كأَحْبَرَتْ ، بالضمّ [٥] . و حَبِرَ الجُرْحُ حَبَراً : نُكِسَ، وَ غَفِرَ [٦] ، أَو بَرَأَ و بَقِيَتْ له آثَارٌ بَعْدُ.
و الحَابُورُ : مَجْلسُ الفُسّاق ، و هو مِن حَبَرَه الأَمرُ: سَرَّه، كذا في اللِّسَان.
و حُبْرُ حُبْرُ ، بضمٍِّ فسكونٍ فيهما: دُعَاءُ الشّاةِ للحَلْب ، نقلَه الصَّاغانيُّ.
و تَحْبِيرُ الخَطِّ و الشِّعْر و غيرهما كالمَنْطق و الكلام:
تَحْسِينُه و تَبْيينُه، و أَنشد الفَرّاءُ فيما رَوَى سَلَمَةُ عنه:
كتَحْبِيرِ الكتابِ بخَطِّ-يَوماً- # يَهُوديٍّ يُقَارِبُ أَو يَزِيل
قيل: و منه سُمِّيَ كَعْبُ الحِبْرِ ؛ لتَحْسِينِه، قالَه ابنُ سِيدَه، و منه أَيضاً سُمِّيَ المِدادُ حِبْراً لتَحْسِينه الخَطَّ و تَبْيِينِه إِيّاه، نقَلَه الهَرَوِيُّ، و قد تَقَدَّم. و كُلُّ ما حَسُنَ مِن خَطٍّ أَو كلام أَو شعرٍ فقدْ حُبِرَ حَبْراً و حُبِّرَ . و ١٦- في حديث أَبي موسى : «لو عَلِمْتُ أَنك تَسْمَعُ لقِراءَتِي لحَبَّرْتُها لكَ تَحْبِيراً » . ؛ يُرِيدُ تَحْسِينَ الصَّوْتِ.
و حِبْرَةُ ، بالكسر فالسكونِ: أُطُمٌ بالمدينةِ المشرَّفةِ، صلَّى اللّه على ساكِنها، و هي لليهودِ في دار صالح بنِ جعفر.
و حِبْرَةُ بنتُ أَبي ضَيْغَمٍ الشَّاعرةُ : تابِعِيَّةٌ، و قد ذَكَرَهَا المصنِّف أَيضاً في ج ب ر، و قال إِنها شاعِرَةٌ تابِعِيَّة.
و اللَّيْثُ بنُ حَبْرَوَيْهِ البُخَارِيُ [٧] الفَرّاءُ، كحَمْدَوَيْهِ:
محدِّثٌ ، كُنْيَتُه أَبو نَصْر، عن يَحْيَى بنِ جعفرٍ البِكَنْدِيِّ، و طَبَقَتِه، مات سنة ٢٨٦.
و سُورةُ الأَحْبَارِ : سورةُ المائدةِ ، لقولِه تعالَى فيها:
يَحْكُمُ بِهَا اَلنَّبِيُّونَ اَلَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هََادُوا وَ اَلرَّبََّانِيُّونَ وَ اَلْأَحْبََارُ [٨] و في شِعْر جَرِير:
إِنّ البَعِيثَ و عَبْدَ آلِ مُقَاعِسٍ # لاَ يَقْرآنِ بسُورةِ الأَحْبَارِ [٩]
[١] في المطبوعة الكويتية: «تبريراً» تطبيع.
[٢] بالأصل «فنقا» و ما أثبت عن معجم البلدان، و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فنقا، كذا بخطه، و الذي في اللسان: فقفا، و مثله في ياقوت» و البيت بتمامه في معجم البلدان منسوباً إلى عبيد:
فعردة فقفا حبرٍّ # ليس بها منهم عريب.
[٣] الشطران في التهذيب، و نسبا إلى عنترة الطائي.
[٤] الأصل و اللسان، و في التهذيب: الدفيئة.
[٥] كذا، و ضبطت: «كأحبرت» عن القاموس و مثله في التهذيب.
[٦] و غفِر ضبطت في الصحاح و بفتح الفاء.
[٧] عن التكملة، و بالأصل «النجاري» .
[٨] سورة المائدة الآية ٤٤.
[٩] جعل الفرزدق عبداً لبني مقاعس.